Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 674

Contributors:

P.674
تأليف أبي الحسن علي بن الحسين الديلمي الزراد فنقلت منه وكان لسيف الدولة مجلس يحضره العلماء كل ليلة فيتكلمون بحضرته وكان يحضره أبو إبراهيم وابن ماثل القاضي وأبو طالب البغدادي وغيرهم فوقع بين المتنبي وبين أبي عبد الله الحسين بن خالويه كلام فوثب ابن خالويه على المتنبي فضرب وجهه بمفتاح كان معه ففتحه وخرج دمه يسيل على ثيابه وغضب فمضى إلى مصر فامتدح كافورا الأخشيدي أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد القاضي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني وأبي الحسن علي بن المسلم السلمي قالا أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال أملى علينا أبو عبد الله المحسن بن علي ابن كوجك وأخبرنا أن أباه حدثه قال كنت بحضرة سيف الدولة وأبو الطيب اللغوي والمتنبي وأبو عبد الله بن خالويه وقد جرت مسألة في اللغة تكلم فيها ابن خالويه مع أبي الطيب اللغوي والمتنبي ساكت فقال له الأمير سيف الدولة ألا تتكلم يا أبا الطيب فتكلم فيها بما قوى حجة أبي الطيب اللغوي وأضعف قول ابن خالويه فحرد منه وأخرج من كمه مفتاح حديد لبيته ليلكم به المتنبي فقال له المتنبي اسكت ويحك فإنك عجمي وأصلك خوزي وصنعتك الحياكة فما لك وللعربية ودفع إلى بعض الشراف من أهل حلب كتابا فيه تاريخ جمعه أبو غالب همام ابن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري قال في حوادث سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وفيها وصل أبو الطيب المتنبي الشاعر إلى سيف الدولة ومدحه بالقصيدة الميمية ( وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه . . . )