Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 673

Contributors:

P.673
يعرج عليه ولا التفت إليه فحقدها الصاحب حتى حمله على اظهار عيوبه في كتاب ألفه لم يصنع فيه شيئا لأنه أخذ عليه مواضع تحمل فيها عليه أخبرني في بعض أهل الأدب قال وحدث في كتاب بعض الفضلاء عن أبي القاسم عبد الصمد بن بابك قال قال أبو الفتح بن جني كنت أقرأ ديوان أبي الطيب عليه فقرأت قوله في كافور : أغالب فيك الشوق والشوق أغلب * وأعجب من ذا الهجر والوصل أعجب حتى بلغت إلى قوله : ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * فلا أشتكي فيها لا أتعتب وبي ما يذود الشعر عني أقله * ولكن قلبي يا ابنة القوم قلب فقلت له يعز علي كيف يكون هذا الشعر في ممدوح غير سيف الدولة فقال حذرناه وأنذرناه فما نفع ألست القائل فيه : أخا الجود أعط الناس ما أنت مالك * ولا تعطين الناس ما أنا قائل فهو الذي أعطاني لكافور بسوء تدبيره وقلة تمييزه وأحضر إلى عماد الدين أبو القاسم علي بن القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي وقد قدم علينا حلب في رحلته إلى خراسان جزءا فيه أخبار سيف الدولة بن حمدان