Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 668

Contributors:

P.668
من كتابه الموسوم بالبداية والنهاية في التاريخ قال فيه حدثني أبي قال حدثني وبيض ولم يذكر من حدث أباه قال حدثني ابن خالويه وكان نديما ومجالسا لسيف الدولة قال خرجت في بعض الأيام إلى ظاهر حلب فقعدت أطالع في كتاب وأنظر إلى قوقق فما رفعت رأسي إلا من وقع فرس فنظرت فإذا بفارس مسدد نحوي رمحه فقلت والله ما أعرف بيني وبين واحد من الناس ما يوجب هذا ورأيت الفارس متلثما فلما دنا حط لثامه فإذا بأحمد بن الحسين المتنبي فسلم علي فرددت السلام وجاريته الحديث فقال كيف رأيت قصيدتي التي أنشدتها أول أمس الأمير سيف الدولة فقلت والله إنها لمليحة وإن أولها لا يحتاج إلى تمام في قولك على قدر أهل العزم تأتي العزائم وفيها كذا وكذا فقال ما رأيت إلا مليحا والذي فيه ما سبقني إليه من أحسن فيه ذكر الدراهم فإنها لا تأتي في شعر إلا بردته وضعفته إلا ما جاءني : نثرتهم فوق الأحيدب نثرة * كما نثرت فوق العروس الدراهم أخبرنا أبو محمد عبد اللطيف بن يوسف بن علي إذنا عن أبي الفتح محمد ابن عبد الباقي بن البطي عن أبي نصر الحميدي قال أخبرنا غرس النعمة محمد بن هلال بن المحسن بن أبي إسحاق الصابئ قال وحدثني رضي الله عنه يعني أباه هلال بن المحسن قال حدثني أبو إسحاق جدي تجاوز الله عنه قال لما ورد أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي إلى بغداد متوجها إلى حضرة الملك عضد الدولة بفارس أعد له أبو محمد عشرة آلاف درهم وثيابا كثيرة مقطوعة وصحاحا وفرسا بمركب ليعطيه ذلك عند مديحه له فأخر المتنبي من ذاك ما كان متوقعا منه وحضر