Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1021

Contributors:

P.1021
هؤلاء ملائكة قد نزلوا من السماء لنصرة الإسلام وقيل للباب الآخر هذا الباب الآخر باب رحمة له سنين لم يفتح وقد فتح الآن لتنزل منه الرحمة على الناس أخبرني أبو العباس بن عبد الواحد قال أخبرني شخص من كبار الصالحين يعرف بعمر بن الزغب أنه كان مجاورا بالمدينة المقدسة وأنه خرج في بعض السنين في يوم عاشوراء الذي تجتمع الإمامية فيه لقراءة المصرع إلى قبة العباس فسأل شيئا في محبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه كما جرت عادة السؤال فقال له رجل شيخ من الحاضرين اجلس حتى نفرغ فلما فرغوا أخذه إلى داره وسلط عبدين له عليه فكتفاه وأوجعاه ضربا ثم قطع لسانه وقال اخرج إلى الذي طلبت لأجله ليرد عليك لسانك فجاء وهو مقطوع اللسان تجاه الحجرة المقدسة يستغيث ويقول يا رسول الله تعلم ما قد جرى علي في محبة صاحبك فإن كان صاحبك على حق أحب أن يرجع إلي لساني فإن لم يرجع إلى لساني وإلا شككت في ايماني قال فبينما هو في أثناء الليل إذ استيقظ فوجد لسانه في فيه كما كان قبل قطعه ثم عاد في مثل ذلك اليوم في العام المقبل إلى القبة المذكورة وقام وقال أريد في محبة أبي بكر الصديق دينارا مصريا فقال له حدث من الحاضرين اقعد حتى تفرغ فلما فرغوا أتى به ذلك الحدث إلى تلك الدار التي قطع فيها لسانه فأدخله إليها وأجلسه في مكان مفروش وأحضر له طبق طعام وواكله واستزاده في الأكل حتى اكتفى ثم رفع الطعام وفتح بيتا وجعل الفتى يبكي فقام عمر المذكور لينظر سبب بكائه فرأى قردا مربوطا عنده وهو ينظر إليه ويبكي فسأله عن ذلك فازداد بكاؤه وارتفع نحيبه ثم سكنه حتى سكن وسأله عن ذلك القرد ما هو فقال لي إن حلفت لي أنك لا تحكي هذه الحكاية في المدينة المقدسة أخبرتك فحلف له بما استحلفه أنه لا يخبر بها أحد في المدينة النبوية فقال له اعلم أنه أتانا شخص في العام الماضي وطلب شيئا في قبة العباس التي أتيت إلينا العام فيها وسأل شيئا في محبة أبي بكر الصديق وكان والدي من فقهاء الإمامية وعلماء الشيعة ممن يرجع إلى فتياه وقوله في