Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 1020

Contributors:

P.1020
يسمع معنا الحديث ثم قدم الديار المصرية من المدينة على ساكنها الصلاة والسلام في ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين وستمائة رسولا من صاحبها إلى قطز المعزي بعد أن استولى على مصر وامتدت يده في الظلم وقبض أوقاف المدينة بالديار المصرية فوجده قد قتل وتولى قاتله الملك الظاهر ركن الدين بيبرس فاجتمع به وقضى شغله وأطلق الوقف وكنت إذ ذاك بمصر فحضر إلي وعلقت عنه فوائد وشيئا من شعره وسألته عن مولده فقال عمري الآن سبعة وسبعون سنة وكان سؤالي إياه في رابع وعشرين من ذي القعدة من سنة ثمان وخمسين وستمائة وأخبرني في ذلك اليوم قال أخبرني هارون بن الشيخ عمر عن بعض الصلحاء المجاورين بمكة شرفها الله من أهل اليمن أنه رأى فيما يرى النائم كأنه قد نزل إلى البيت المعظم ليطوف به على جاري العادة فلم يجده فقال ذهب الإسلام راح الدين فقيل له مه كيف تقول هذا قال أين البيت الذي كان يطوف المسلمون فقيل له الساعة يجيء قال من يجيء به قيل أهل مصر أو أصحاب مصر قال متى يجيء قال لا تعجل الساعة يجيء فبينا هو كذلك إذ جاء البيت وعاد في مكانه كهيئته الأولى لكنه لا كسوة عليه فقال أين كسوته فقيل الساعة تجيء فبينا هو كذلك إذ أفرغ على البيت المعظم الكريم كسوة بيضاء واتنبه قلت فقدر الله تعالى أن التتار استولوا على الشام في سنة ثمان وخمسين وخرج عسكر مصر ومن التجئ إليهم من عسكر الشام مع قطز والتقوا بعسكر التتار على عين جالوت فكسروا التتار ومضوا إلى الشام جميعه فاستولوا عليه ونرجو من ألطاف الله أن الكسوة البيضاء تكون عمارة الشام وعود ما تشعث من مدنه وحصونه إن شاء الله تعالى وأخبرني أبو العباس الحوراني أن بعض الصالحين أخبره من فيه أنه رأى أنه فتح في السماء بابان ونزل من أحدهما ملائكة خيالة على خيل وسمع قائلا يقول