Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 928

Contributors:

P.928
إلى ناحية حلب فأوقعوا بأبي الأغر خليفة بن المارك بوادي بطنان وقتلوا خلقا عظيما وانتهبوا عسكره وأفلت أبو الأغر في ألف رجل لا غير فدخل إلى حلب ووصلوا خلفه إلى حلب فأقاموا عليها على سبيل المحاصرة وتسرع أهل حلب في يوم الجمعة سلخ شهر رمضان من سنة تسعين ومائتين وطلبوا الخروج لقتالهم فمنعوا من ذلك فكسروا قفل باب المدينة وخرجوا إلى القرامطة فتحاربوا ونصر الله الرعية من أهل حلب عليهم وقتل من القرامطة جماعة كبيرة وخرجوا يوم السبت يوم عيد الفطر مع أبي الأغر إلى مصلى العيد وعيد المسلمون وخطب الخطيب على العادة ودخل الرعية إلى مدينة حلب في أمن وسلامة وأشرف أبو الأغر على عسكر القرامطة فلم يخرج إليه أحد منهم فلما يئسوا من فرصة ينتهزونها من حلب ساروا ومضوا إلى صاحب الخال ولما انتهى إلى المكتفي بالله هذه الأمور خرج نحوه وجهز إليه عسكرا قويا في المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين فقتل من أصحاب القرمطي خلق كثير وانهزم نحو الكوفة فقبض بالدالية من سقي الفرات وحمل إلى الرقة إلى المكتفي بالله فحمل إلى بغداد وشهر وطيف به على جمل وقيل على فيل ثم بنيت له دكة فقتل عليها هو وأصحابه في شهر ربيع الأول من سنة إحدى وتسعين ومائتين وكثير مما يقع الاختلاف في اسمه ونسبه واسم أخيه الذي قبله علي بن عبد الله وبعضهم يسمي أخاه محمد بن عبد الله بن يحيى والصحيح أن الذي ثبت عليه في اسمه ونسبه أبو العباس أحمد بن عبد الله وهو دعي وإنما سموا القرامطة زعموا أنهم يدعون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر