Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 879

Contributors:

P.879
فأبو العلاء قد أملى من خاطره نثرا كالأيك والغصون والفصول والغايات والسجع السلطاني وغير ذلك مما يتضمن اللغة وغيرها من الألفاظ البليغة والكلمات الوجيزة ونظما مثل استغفر أو استغفري ولزوم ما لا يلزم وجامع الأوزان يزيد على المحكم في المقدار أضعافا مضاعفة وكتبه محصورة ولولا خوف الإطالة بذكرها لذكرت أسماءها وبيان حجم كل مصنف منها وقد استوعبت ذلك في كتاب دفع المظلم والتجري عن أبي العلاء المعري أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي قال أخبرنا أبو منصور بن زريق قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال أحمد بن عبد الله سليمان أبو العلاء التنوخي الشاعر من أهل معرة النعمان كان حسن الشعر جزل الكلام فصيح اللسان غزير الأدب عالما باللغة حافظا لها وذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أنه ورد بغداد في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وأنه قرأ عليه ديوان شعره ببغداد قال الخطيب وكان أبو العلاء ضريرا عمي في صباه وعاد من بغداد إلى بلده معرة النعمان فأقام به إلى حين وفاته وكان يتزهد ولا يأكل اللحم ويلبس خشن الثياب وصنف كتابا في اللغة وعارض سورا من القرآن وحكي عنه حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالالحاد أخبرنا أبو القاسم بن أبي علي الرماني قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي إذنا إن لم يكن سماعا وكتب إلينا أبو القاسم عيسى بن عبد العزيز الأندلسي قال أخبرنا أحمد بن محمد قال يحكى عن أبي العلاء المعري في الكتاب الذي أملاه وترجمه بالفصول والغايات وكأنه معارضة منه للسور والآيات فقيل له أين هذا من القرآن فقال لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة