Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 876

Contributors:

P.876
ومن أعجب ما بلغني من ذكائه ما حدثني به والدي رحمه الله قال بلغني أنه لما سافر أبو العلاء إلى بغداد وأقام بها المدة التي أقامها اجتاز في طريقه وهو متوجه بشجرة وهو راكب على جمل فقيل له طأطئ رأسك لئلا تلحقك الشجرة ففعل ذلك فلما عاد من بغداد ووصل إلى ذلك الموضع وكانت الشجرة قد قطعت طأطأ رأسه فقيل له في ذلك فقال ها هنا شجرة فقال له ما هاهنا شجرة فقال بلى فحفروا في ذلك الموضع فوجدوا أصلها والله أعلم أخبرني بعض أهل المعرة بها قال كان أبو العلاء المعري يشرب الماء من بئر بالمعرة يقال له بئر القراميد وكان يستطيب ماءه فلما رحل إلى بغداد سيرت له والدته من ماء بير القراميد شيئا فلما وصل الماء لم يعلموه به وسقوه منه فلما شربه قال لا إله إلا الله ما أشبه هذا الماء بماء بير القراميد وأخبرني الوزير الفاضل مؤيد الدين أبو طالب محمد بن أحمد بن العلقمي ببغداد قال سمعت شيخي في النحو ابن أيوب يقول كان ببغداد رجل من أهل العلم يقال له أبو القاسم وكان أديبا وبينه وبين أبي العلاء بن سليمان مكاتبات قد تكررت ولم يكونا اجتمعا فاتفق أن أبا القاسم المذكور قدم الشام ودخل على أبي العلاء ولم يكن رآه قبل ذلك فسلم عليه فقال له أبو القاسم فقال نعم فقيل له كيف عرفت أنه أبو القاسم فقال أخذت اسمه من كلامه قرأت بخط الحافظ أبي طاهر السلفي سمعته يعني أبا الزاكي حامد بن بختيار خطيب الشمسانية يقول سمعت عبد المنعم يعني أبا المهذب بن أحمد بن أبي الروس يقول سمعت أخي يعني أبا الفتح يقول دخل