Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 881

Contributors:

P.881
وله كتاب آخر كبير نحو ستين مجلدا على هذا الوضع أيضا سماه الأيك والغصون وسماه الهمزة والردف يتضمن أيضا تمجيد الله تعالى والثناء عليه والمواعظ ولم ينسبوه فيه إلى معارضة القرآن العزيز وإنما نسبوه في الفصول والغايات لا غير وقد كان له جماعة يحسدونه على فضله ومكانته من أبناء زمانه تصدوا لأذاه وتتبعوا كلامه وحملوه على غير المقصد الذي قصده كما هو عادة أبناء كل زمان في افتراء الكذب واختلاق البهتان ووقفت له على كتاب وضعه في الرد على من نسبه إلى معارضة القرآن والجواب عن أبيات استخرجوها من نظمه رموه بسببها بالكفر والطغيان سمى الكتاب بزجر النابح ورد فيه على الطاعن في دينه والقادح قرأت بخط أبي طاهر السلفي في رسالة كتبها أبو المظفر إبراهيم بن أحمد بن الليث الآذري إلى الكيا أبي الفتح الأصبهاني قال ومنها يعني من قنسرين أدلجت متوجها إلى معرة النعمان والسوق إلى أبي العلاء أحمد بن عبد الله التنوخي أسعده الله يحدو ركابي والحنين إلى لقائه يحث أصحابي وبلغت المعرة ضحية فلم أطق صبرا حتى دخلت إلى الشيخ أبي العلاء أسعده الله فشاهدت منه بحرا لا بدرك غوره وقليب ماء لا يدرك قعره فأما اللغة ضمن قلبه والنحو حشو ثوبه والتصريف نشر بيته والعروض ملك يده والشعر طوع طبعه والترسل بين أمره ونهيه ورأيت أسبابه كلها أسباب من علم أن العيش تعليل وأن المقام فيها قليل قال فيها ورأيت من كتبه كتاب الفصول والغايات وكتاب لزوم ما لا يلزم وكتاب زجر النابح وسبب تصنيفه هذا الكتاب أن قوما من حساده فكوا من مقاطيع له في كتاب لزوم ما لا يلزم أبياتا كفروه فيها وشهدوا عليه باستحالة معانيها ومقاصد الشيخ أبي العلاء فيها غير مقاصدهم ومغايصه في معانيها غير مغايصهم فمن ذلك قوله