Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 872

Contributors:

P.872
هذا السيد رجل كبير القدر وقد وصفتك عنده وهو يحب أن تحفظ اليوم ما يختاره لك فقال سمعا وطاعة فليختر ما يريد قال ابن منقذ فاخترت شيئا وقرأته على الصبي وهو يموج ويستزيد فإذا مر به شيء يحتاج إلى تقريره في خاطره يقول أعد هذا فأردده عليه مرة واحدة حتى انتهيت إلى ما يزيد على كراسة ثم قلت له يقنع هذا من قبل نفسي قال أجل حرسك الله قلت كذا وكذا وتلا علي ما أمليته عليه وأنا أعارضه بالكتاب حرفا حرفا حتى انتهى إلى حيث وقفت عليه فكاد عقلي يذهب لما رأيت منه وعلمت أن ليس في العالم من يقدر على ذلك إلا أن يشاء الله وسألت عنه فقيل لي هذا أبو العلاء التنوخي من بيت العلم والقضاء والثروة والغناء قلت ذكره لهذه الحكاية أنها كانت بأنطاكية لا يصح فإن أنطاكية استولى عليها الروم وانتزعوها من أيدي المسلمين في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وولد أبو العلاء بعد ذلك بأربع سنين وثلاثة أشهر وبقيت أنطاكية في أيدي الروم إلى أن مات أبو العلاء بن سليمان في سنة تسع وأربعين وأربعمائة وبعده إلى أن فتحها سليمان بن قطلمش في سنة سبع وسبعين وأربعمائة فكيف يتصور أن يكون بها خزانة كتب وخازن علوي وهي في أيدي الروم ويشبه أن تكون هذه الواقعة بكفر طاب أو بغيرها وقد يتصحف كفر طاب بأنطاكية وابن منقذ أبو المتوج مقلد بن نصر بن منقذ كان من أقران أبي العلاء وكانت له كفر طاب فيحتمل أن يكون ذلك كان معه والله أعلم وقرأت في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان لابن الزبير المصري ما يناسب هذه الحكاية قال ابن الزبير حدثني القاضي أبو الفتح محمود بن