Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 869

Contributors:

P.869
كانقضاب القابية من القوب وثباتا في البلد إن جال أهله من خوف الروم فإن أبي من يشفق علي أو يظهر الشفق إلا النفرة مع السواد كانت نفرة الأعضب والإدماء وأحلف ما سافرت استكثر من النشب ولا أتكثر بلقاء الرجال ولكن آثرت الإقامة بدار العلم فشاهدت أنفس ما كان لم يسعف الزمن بإقامتي فيه والجاهل مغالب القدر فلهيت عما ما ستأثر به الزمان والله يجعلهم أحلاس الأوطان لا أحلاس الخيل والركاب ويسبغ عليهم النعمة سبوغ القمراء الطلقة على الظبي الغرير ويحسن جزاء البغداديين فلقد وصفوني بما لا أستحق وشهدوا لي بالفضيلة على غير علم وعرضوا علي أموالهم عرض الجد فصادفوني غير جذل بالصفات ولا هش إلى معروف الأقوام ورحلت وهم لرحلتي كارهون وحسبي الله وعليه فليتوكل المتوكلون قال وإنما قيل رهن المحبسين للزومه منزله وكف بصره وأقام مدة طويلة في منزله محتجبا لا يدخل عليه أحد ثم إن الناس تسببوا إليه حتى دخلوا عليه فكتب الشيخ أبو صالح محمد بن المهذب إلى أخيه أبي الهيثم عبد الواحد بن عبد الله بن سليمان رحمهما الله في ذلك بشمس زرود لا ببدر معان * ألما وإن كان الجميع شجاني يقول فيها أبا الهيثم اسمع ما أقول فإنما * يعين على ما قلت خير معان قريضي هجاء إن حرمت مديحه * لأروع وضاح الجبين هجان