Skip to main content

بغية الطلب في تاريخ حلب — Page 845

Contributors:

P.845
له نريد أن تكون العصا من عندنا فتوقفت عن جوابه لأفكر فيه فقام وقال فكر في أمرك إلى أن أعود إليك وانصرف وندمت بعد انصرافه على إخراجي عنه وأمرت الغلمان بطلبه ورده فتفرقوا في كل طريق وما وجدوه قال القاسم وقال لي المعتضد بالله أتدري ما أراد أحمد بن الطيب لعنه الله بهذا الحديث فقلت لا يا أمير المؤمنين قال إنما أراد أن سبيل موسى عليه السلام في العصا كانت كسبيل هذا الرجل في الحجرين وأن الجميع بحيلة وكان ذاك من أكبر ما نقمت عليه أخبرنا أبو الحسن بن المقير إذنا عن أبي الفضل بن ناصر قال أنبأنا أبو القاسم بن أحمد عن أبي أحمد بن أبي مسلم عن أبي بكر الصولي قال وأنشدني يحيى بن علي لنفسه في ابن الطيب وكان قد زعم أنه أحرق كتبه كلها إلا الحديث والفقه واللغة والشعر فقال المعتضد وما ينفعه ذلك مع كفره يا من يصلي رياء * ويظهر الصوم سمعه وليس يعبد ربا * ولا يدين بشرعه قد كنت عطلت دهرا * فكيف أسلمت دفعه إن كنت قد تبت فالشيخ * لا يفارق طبعه لو ظلت في كل يوم * مصليا ألف ركعه وصمت دهرك لا مفطرا * ولا يوم جمعه ما كنت في الكفر إلا * كالنار في رأس قلعه تتلو القرآن ولو تسطيع * فرقت جمعه وإن سمعت بحق * حاولت بالزور دفعه قل لي أبعد اتباع * الكندي تعمر ربعه