( ومن وصيّة له ( عليه السلام ) )
( وصّى بها ولده أيضاً بهذا الدعاء )
إن قال لهم : إذا أصابتكم مصيبة من مصائب الدنيا ، أو نزلت بكم فاقة ، أو أمر
فادح فليتوضّأ الرجل ويُحسن وضوءه ، ويصلّي أربع ركعات ، وبعد الفراغ يقول :
يا موضع كلّ شكوى ، يا سامع كلّ نجوى ، يا شافي كلّ بلاء ، ويا عالم كلّ
خفيّة ، ويا كاشف ما يشاء ، يا نجيّ موسى ، ويا مصطفى محمّد ، ويا خليل إبراهيم ،
أدعوك دعاء الغريب الغريق ، الفقير الّذي لا يجد لكشف ما فيه إلاّ أنت ، يا أرحم
الراحمين ، لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين .
قال ( عليه السلام ) : مَن أصابه البلاء ، ودعا بهذا الدعاء ، أصابه الفرج من الله تعالى . ( 1 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( يذكر فيه أرض كربلاء )
قال ( عليه السلام ) : اتّخذ الله أرض كربلاء حَرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق الله أرض
الكعبة ويتّخذها حرماً بأربعة وعشرين ألف عام ، وإنّه إذا زلزل الله تعالى الأرض
وسيّرها ، رُفعت كما هي بتربتها نورانيّة صافية ، فجُعلت في أفضل روضة من
رياض الجنّة ، وأفضل مسكن في الجنّة ، لا يسكنها إلاّ النبيّون والمرسلون ، ( 2 ) وأنّها
لتزهر بين رياض الجنّة ، كما يزهر الكوكب الدرّي بين الكواكب لأهل الأرض ،
يُغشي نورها أبصار أهل الجنّة ، وهي تُنادي أنا أرض الله المقدّسة ، الطيّبة
هامش
1 . الصحيفة السجادية ، دعاء 175 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 560 ؛ بحار الأنوار ، ج 91 ، ص 374 .
2 . في نسخة : أو قال : أُولو العزم من الرسل .