الرجل : وإن لم يكن للظالم حسنات ممّا يؤخذ منه ؟
قال ( عليه السلام ) : إن كان للمظلوم سيّئات تزاد على سيّئات الظّالم ، بقدر ماله من
الحقّ عليه . ( 1 )
وإذا صار أهل الجنان إلى منازلهم ، واتكأ كلُّ أحد على أريكته ، وحفّت بهم
الخدم ، وتهدّلت عليهم الثمار ، وجرت من تحتهم الأنهار ، وبسطت لهم الزرابي ،
وصُفّفت لهم النَّمارق ، وَأتَتْهُم الخدم بما شاءت لهم شهواتهم .
أتاهم المنادي من قبل الله تعالى : أوليائي وأهل طاعتي ، هل أنبّئكم بخير
ممّا أنتم عليه ؟
فيقولون : ربّنا ، وأيّ شئ خير ممّا نحن فيه ؟
فيقول سبحانه : رضائي عنكم ، ومحبّتي لكم خير ممّا أنتم .
فيقولون : ربّنا رضاك ومحبّتك خيرٌ لنا ، وأطيب لأنفسنا ، وهو قوله تعالى :
( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَْنْهاَرُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَكِنَ طَيّبَةً
فِي جَناَّتِ عَدْن وَرِضْوَانٌ مّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ( 2 ) . ( 3 )
( ومن دعائه ( عليه السلام ) )
( لأهل الثغور )
اللّهمّ صلِّ على محمّد وآله ، وحصّن ثغور المسلمين بعزّتك ، وَأيّد حُماتها
بقوّتك ، وأسبغ عطاياهم مِن جِدَتِك .
هامش
1 . إلى هنا ورد في الكافي .
2 . التوبة : 72 .
3 . الكافي ، ج 8 ، ص 104 ، نقل عنه في تفسير البرهان ، ج 4 ، ص 733 ؛ وتفسير نور الثقلين ، ج 5 ، ص 176 ،
وبحار الأنوار ، ج 7 ، ص 268 .