حَتماً ، وارضِ عنهما بشفاعَتي لهما رضىً عَزماً ، وَبَلِّغهُما بالكرامة مواطن السّلامة .
اللّهمّ وإن سَبَقت مغفرتُكَ لهُما ، فَشَفِّعهُما فِيَّ ، وإن سَبَقَت مغفرتك لي ،
فَشفِّعني فيهما حتّى نجتمع برأفتك في دار كرامتك ، ومَحَلِّ مغفرتك ورحمتك ،
إنّك ذو الفضل العظيم والمنّ القديم ، وأنت أرحم الراحمين ( 1 ) . ( 2 )
( ومن دعائه ( عليه السلام ) )
( لمّا تهيّأ إلى الصّلاة ووثب قائماً )
يا مَن جاز كلّ شئ ملكوتاً ، وقهر كلّ شئ جبروتاً ، أوْلجْ قلبي فرح الإقبال
عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك .
يا من قصده الضالّون ( 3 ) فأصابوه مرشداً ، وَأمَهُ الخائفون فوجدوه مَعْقلاً ( 4 ) ، وَلجأ
إليه العابدون فوجدوه موئلاً ( 5 ) ، متى راحة مَن نَصَبَ لغيرك بدنه ، ومتى فرح من
قصد سواك بنيّته .
إلهي ، قد انقشع الظلام ولم أقضِ خدمتك وَطَراً ، ولا من حياض مناجاتك
صدراً ، صلِّ على محمّد وآله ، وافعل بي أولى الأمرين بك ، يا أرحم الراحمين . ( 6 )
هامش
1 . في مفاهيم انسانيّة للعلاّمة البحّاثة مُغنيّة قال : أهديت نسخاً من الصحيفة السجّادية إلى شيوخ مصر وفلسطين
ولبنان ، ثُمَّ أهديت إلى الأُسقُف الماروني بولس معوشي ، وبعد أيّام تشكّر منّي الأسقف من هذه الهدية الثمينة ،
وسئلت منه : حضرت الأسقف أيّ شئ جلب نظرك من هذه الصحيفة ؟ أجاب : دعاء الإمام لأبويه ، لمّا قرأته
أثّر فيّ عميقاً ، ولهذا التأثر في ذهني أشكرك .
2 . الصحيفة السجادية ، دعاء 25 و 63 .
3 . في بعض المصادر : " الطالبون " .
4 . في بعض المصادر : " متفضلاً " .
5 . في بعض المصادر : " نوالاً " .
6 . الصحيفة السجادية الجامعة ، دعاء 84 ؛ فتح الأبواب ، ص 46 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 4 ،
ص 142 ؛ الخرائج والجرائح ، ج 1 ، ص 266 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 77 .