( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في الاقتداء بآل محمّد ( عليهم السلام ) والنّهي عن القياس )
قال ( عليه السلام ) : إنّ دين الله عزّ وجلّ لا يُصاب بالعقول الناقصة ، والآراء الباطلة ، والمقاييس
الفاسدة ، ولا يُصاب إلاّ بالتسليم ، فمن سَلم لنا سلم ، ومن اقتدى بنا هدى ، ومن
كان يعمل بالقياس والرأي هلك ، ومن وجد في نفسه شيئاً ممّا نقوله ، أو نقضي به
حرجاً ، كفر بالذي أنزل السبع المثاني ( 1 ) ، والقرآن العظيم ، وهو لا يعلم . ( 2 )
( ومن كلام له ( عليه السلام ) )
( في أولياء الله الصالحين )
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي بن الحسين ( عليه السلام ) : ( أَلاَ إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ
لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( 3 ) إذا أدّوا فرائض الله ، وأخذوا سنن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتورّعوا عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل زَهْرة الحياة الدنيا ،
ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيّب من رزق الله لوجه الله ، لا يريدون به التفاخر
والتكاثر ، ثُمَّ أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ، فأُولئك الّذين بارك الله لهم
فيما اكتسبوا ، ويُثابون على ما قدّموا لآخرتهم . ( 4 )
هامش
1 . " السّبع المثاني " : سورة الحمد ، وإنما سمّيت به لأنّها نزلت مرّتين ، وقيل غير ذلك .
2 . كمال الدين ، ص 324 ؛ نقل عنه مستدرك الوسائل ، ج 17 ، ص 262 ؛ بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 303 .
3 . يونس : 62 .
4 . تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 124 ؛ تفسير التبيان ، ج 5 ، ص 401 ؛ تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 409 ؛ بحار الأنوار ،
ج 69 ، ص 277 . وفي حديث آخر لمّا سُئل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عنهم فأجاب : إنّ أولياء الله سكتوا ، فكان سكوتهم ذكراً ،
ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال الّتي
قد كتب الله عليهم ، لم تقرّ أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العذاب ، وشوقاً إلى الثواب ( بحار الأنوار ، ج 66 ،
ص 289 ) .