ومَن سرّنا نال منّا السرور * ومَن ساءَنا ساء ميلادُه
ومَن كان غاصبنا حقَنا * فيومُ القيامة ميعاده
ثُمَّ غاب عن عيني إلى أن أتيت مكّة ، فقضيت حجّتي ورجعت ، فأتيت
الأبطح ( 1 ) ، فإذا بحلقة مستديرة ، فاطّلعت لأنظر مَن بها ، فإذا هو صاحبي ، فسألت
عنه ، فقيل : هذا زين العابدين ( عليه السلام ) ( 2 ) . ( 3 )
333 . وكان ( عليه السلام ) يعطف على آل عقيل ( 4 ) ، ويقدّمهم على غيرهم من آل جعفر ،
فقيل له في ذلك ؟
قال ( عليه السلام ) : إنّي لأذكر يومهم مع أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) فَأرقُّ لهم . ( 5 )
334 . وقيل له ( عليه السلام ) : إذا سافرت كتمت نفسك أهل الرُّفقة ؟
فقال ( عليه السلام ) : أكره أن آخذ برسول الله مالا أُعطي مثله . ( 6 )
وفي الأغاني لأبي الفرج الإصبهاني : قال نافع : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) :
ما أكلتُ بقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيئاً قط . ( 7 )
هامش
1 . " الأبطح " : يُضاف إلى مكة ومنى ؛ لأن مسافته واحدة ، ربّما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصّب ، وهو خيف
بني كنانة . ( مراصد الاطلاع ، الحموي ، ج 1 ، ص 17 ، ط بيروت )
2 . وعنه من معالم الإسلام ، ص 62 ، ط النجف ، لمؤلف الكتاب ، طبعتها ونشرتها " سلسلة منابع الثقافة
الإسلاميّة " التي كانت تصدر في كربلاء المقدسة بجوار حرم الإمام الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، بإشراف جماعة من
كبار العلماء ، في سنتها الثانية في العدد الرابع . والحقيقة التي لا غبار عليها أنّها كانت موفقة لصالح الإسلام
والمسلمين . ومن المؤسف جداً أن انقطعت هذه السلسلة القيّمة قبل مدة .
3 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 295 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 91 .
4 . قلت : إنّ الّذين استشهدوا من بني عقيل مع سيّد الشهداء ( عليه السلام ) سبعة ، مسلم في الكوفة ، وجعفر وعبد الرحمن
أبناء عقيل ، ومحمّد بن مسلم وعبد الله بن مسلم وجعفر بن محمّد بن عقيل ومحمّد بن أبي سعيد بن عقيل ، وزاد
ابن شهرآشوب عوناً ومحمّداً ابنا عقيل ، كما في بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 61 .
5 . شرح الأخبار ، ج 3 ، ص 237 ؛ نقله في كامل الزيارات ص 214 ، مع اختلاف ؛ عنه مستدرك وسائل الشيعة ،
ج 2 ، ص 466 .
6 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 300 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 93 .
7 . الأغاني ، ج 14 ، ص 75 .