وأسماء آبائهم وأُمهاتهم . ثُمَّ قال ( عليه السلام ) : يخرج من صُلب محمّد ابني سبعة من
الأوصياء فيهم المهدي ( عليه السلام ) . ( 1 )
270 . وكان يقول ( عليه السلام ) :
إنّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيُفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا
فرُبّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال المسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا ( 2 )
271 . وأيضاً كان يقول ( عليه السلام ) :
نحن بنو المصطفى ذَوُو غصص * يجرعها في الأنام كاظمُنا عظيمة في الأنام محنتنا * أوّلنا مُبتلى وآخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
والنّاس في الأمن والسرور وما * يأمن طول الزّمان خائفنا
وما خصصنا به من الشّرف ال * - طّائل بين الأنام آفتنا
يحكم فينا والحكم فيه لنا * جاحدُنا حقَّنا وغاصبنا ( 3 )
272 . وعن عبد الصّمد بن علي قال : دخل رجل على عليّ بن الحسين ( عليهما السلام )
فقال ( عليه السلام ) : مَن أنت ؟ قال : أنا منجّم ( 4 ) . ( 5 )
هامش
1 . كفاية الأثر ، ص 243 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 232 .
2 . تفسير روح المعاني ، الآلوسي ج 6 ، ص 190 ؛ الإتحاف بحب الأشراف ، الشبراوي ، ص 50 ؛ نور الأبصار ،
الشبلنجي ، ص 121 ، وذكر البيت الأوّل والرابع .
3 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 295 وفيه : ذو غُصص ، والصحيح ما أثبتناه ؛ بحار الأنوار ،
ج 46 ، ص 92 .
4 . مَن ينظر في النجوم ، يحسب مواقيتها ، وسيرَها ، ويستطلع من ذلك أحوال الكون .
5 . وفي دلائل الإمامة ، للطبري ، ص 210 قال : أنا منجم وأبي عرّاف ، فنظر إليه ، ثُمَّ قال له : هل أدلّك على رجل
قد مرّ منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم . وفي نسخة : أربعة عشر ألف .
قوله : " مرّ في أربع عشر عالماً " : أشار إلى النور المودع فيه وبه ، وكان هو والخلفاء من آبائه وأبنائه يتمكّنون
من الوقوف على ما كان ويكون ، والتحديد بهذا العدد لم يكن للحصر ، بحيث لا يتجاوز علمه إلى أكثر منه ،
وإنّما المقصود منه التقرب إلى الأذهان ببيان سعة مالهم الوقوف عليه ، وقد ورد نظيره في تحديد ما علّمه
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو ألف باب من العلم ، يفتح له منه ألف باب ، إذ ليس المقصود قصر علم
سيد الأوصياء على ذلك ، وإنّما الغرض إشارة إلى أكثر معلوماته ، ولذا ورد في بعض الأحاديث : " ينفتح منه
ألف ألف باب " فالاختلاف في الأحاديث للتعريف بسعة المعلومات . قاله في الإمام زين العابدين ، ص 58
( ط النجف ) .