267 . وقال ( عليه السلام ) : أحبّونا حبّ الإسلام ( 1 ) لله عزّ وجلّ ، فإنّه ما برح بنا حبّكم ، حتّى صار
علينا عاباً . ( 2 )
268 . وقال ( عليه السلام ) : الإمام منّا لا يكون إلاّ معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر
الخِلقة فَتُعرف بها ، ولذلك لا يكون إلاّ منصوصاً . ( 3 )
269 . وعن الزُهْرِيّ ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) في مرضه
الّذي تُوفّي فيه ، فقلت : يا بن رسول الله ، إن كان أمر الله مالا بُدّ لنا فيه ، فإلى مَن
نختلف بعدك ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله ، إلى ابني هذا - وأشار إلى محمّد الباقر ( عليه السلام ) - فإنّه
وصيّي ووارثي ، وعيبة علمي ، هو معدن العلم وباقره .
قلت : يا بن رسول الله ، ما معنى الباقر ؟
قال : سوف يختلف إليه خُلاص شيعتي ، ويبقر العلم عليهم بقراً .
قال : ثمّ أرسل محمّداً ابنه في حاجة له إلى السوق ، فلمّا جاء محمّد قلت :
هلاّ أوصيت إلى أكبر ولدك ؟
قال ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله ، ليست الإمامة بالكبر والصغر ، هكذا عهد إلينا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهكذا وجدناه مكتوباً في اللوح والصحيفة .
قلت : يا بن رسول الله ، كم عهد إليكم نبيّكم أن يكون الأوصياء بعده ؟
قال ( عليه السلام ) : وجدناه في الصحيفة واللّوح ، اثنا عشر اسماً مكتوبة إمامتهم ،
هامش
1 . وفي عوالم العلوم ، ج 18 ، ص 97 : لعلّ المراد ، النهى عن الغلوّ ، أي أحبّونا حبّاً يكون موافقاً لقانون الإسلام
ولا يخرجكم عنه ، ولا زال حبكم كان لنا حتّى أفرطتم ، وقلتم فينا ما لا نرضى به ، فصرتم شيناً وعيباً علينا ،
حيث يعيبوننا النّاس بما تنسبون إلينا .
2 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 300 ؛ حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 136 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ،
ص 122 ، وفي المصدر : " عاراً " بدل " عاباً " .
3 . معاني الأخبار ، ص 132 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 194 ؛ نور الثقلين ، ج 3 ، ص 141 .