السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب ، إلى أن ماتت . ( 1 )
وفي رواية أُخرى قال ( عليه السلام ) : واعجباه ! أيطعنون على أبي طالب ، أو على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد نهاه أن تقرّ مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ، ولا يشكّ
أحد أنّ فاطمة بنت أسد ( عليها السلام ) من المؤمنات الصادقات ( 2 ) ، فإنّها لم تزل تحت
أبي طالب ، حتّى مات أبو طالب . ( 3 )
قلت : وهذا الكلام بيان حاسم من الإمام في عقيدة أبي طالب بالله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وردٌّ لأُولئك الأشخاص الّذين أعماهم التعصّب الذّميم ، وراحوا يقولون في أبي
طالب ( عليه السلام ) كذا وكذا .
وقد ألّف في أبي طالب كثيرٌ من العلماء الشيعة والسنة في طارف الزمن
وتليده ، يثبتون إيمانه ، ويفنّدون الأقوال الكاذبة الّتي اتّهم بها ، فراجع .
265 . وعن عبد الله البرقي قال : سألتُ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن النبيذ ؟ فقال ( عليه السلام ) :
قد شربه قوم ، وحرّمه قوم صالحون ، فكان شهادة الّذين دفعوا ( 4 ) بشهادتهم
شهواتهم ، أولى بأن تقبل من الّذين جروا بشهادتهم شهواتهم . ( 5 )
266 . قال ( عليه السلام ) : لئن أدخل السوق ومعي دراهم ، ابتاع به لعيالي لحماً ،
وقد قرموا ( 6 ) إليه ، أحبُّ إليَّ من أن أعتق نسمة . ( 7 )
هامش
1 . شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 312 ؛ الدرجات الرفيعة ، ص 50 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 380 ؛ بحار
الأنوار ، ج 35 ، ص 157 .
2 . في بعض المصادر : " السّابقات " .
3 . شرح الأخبار ، القاضي نعمان ، ج 3 ، ص 221 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 115 .
4 . في نسخة : " منعوا " .
5 . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 45 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 343 ؛ بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 482 .
6 . " القرم " : شدة الشهوة على اللحم .
7 . الكافي ، ج 4 ، ص 12 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 66 .