78 . وقال ( عليه السلام ) : لا يوصف الله بمحكم وحيه ، عظم ربّنا عن الصفة ، وكيف
يوصف مَن لا يحدّ ، وهو يدرك الأبصار ، ولا تدركه الأبصار ، وهو اللّطيف الخبير . ( 1 )
وقريب من هذه الرواية عنه ( عليه السلام ) قال : يا أبا حمزة ، إنّ الله لا يوصف
بمحدوديّة ، عظُم ربّنا عن الصفة ، فكيف يُوصف بمحدوديّة ، مَن لا يُحدّ ،
ولا تُدركه الأبصار ، وهو يُدرك الأبصار ، وهو اللطيف الخبير . ( 2 )
79 . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : لولا آية في
كتاب الله ، لحدّثتكم بما يكون إلى يوم القيامة . فقلت له : أيّة آية ؟ قال : قول الله :
( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتاَبِ ) ( 3 ) . ( 4 )
80 . وقال ( عليه السلام ) : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ولهم عذاب
أليم ؛ المُدخل فينا مَن ليس منّا ، والمُخرج منّا من هو منّا ، والقائل إنّ لهما في
الإسلام نصيباً ، يعني : هذين الصنمين .
81 . وقال ( عليه السلام ) : بئس القوم قوم ختلوا ( 5 ) الدنيا بالدين ، وبئس القوم قوم عملوا
بأعمال يطلبون بها الدنيا . ( 6 )
82 . وقال ( عليه السلام ) : كلّكم سيصير حديثاً ، فمن استطاع أن يكون حديثاً حسناً ،
فليفعل . ( 7 )
هامش
1 . تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 373 ، ح 78 ؛ تفسير البرهان ، ج 1 ، ص 548 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 308 . وقال
المجلسي في ذيل الحديث : أي دلّ محكم الآيات على أنّه لا يوصف ، كقوله تعالى : " ليس كمثله شئ " وقوله
تعالى : " لا تدركه الأبصار " .
2 . الكافي ، ج 1 ، ص 100 .
3 . الرعد : 39 .
4 . تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 215 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ، ص 118 .
5 . في الحديث : " تُختَلُ الدُنيا بِالدينِ " : أي تُطلب الدنيا بعمل الآخرة . يقال : خَتَلَه يَختِلُه : إذا خَدَعَهُ راوغَهُ .
6 . تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 304 .
7 . تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 304 .