49 . وقال ( عليه السلام ) : إجابة دعاء المؤمن ثلاث ( 1 ) ؛ إما أن يدّخر له ، وإما أن يعجّل له ،
وإما أن يدفع له بلاءً يريد أن يُصيبه . ( 2 )
قلت : وقريب من هذا ما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما من مسلم يدعو الله بدعاء
إلاّ يستجيب له ، فأمّا أن يعجّل في الدنيا ، وأمّا أن يدّخر له للآخرة ، وأما أن
يعجّل من ذنوبه . ( 3 )
50 . وقال ( عليه السلام ) : خمس لو رحلتم فيهنّ لأنضيتموهنّ ( 4 ) وما قدرتم على مثلهنّ ؛
لا يخاف عبد إلاّ ذنبه ، ولا يرجو إلاّ ربّه ، ولا يستحي الجاهل إذا سُئل عمّا لا يعلم أن
يتعلّم ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له . ( 5 )
51 . وقال ( عليه السلام ) : كم من مفتون بحُسن القول فيه ، وكم من مغرور بحُسن الستر
عليه ، وكم من مستَدرج ( 6 ) بالإحسان إليه . ( 7 )
52 . وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عليّ بن الحسين ( عليهما السلام )
يقول :
ويلٌ لمن غلبت آحاده عشراته ! ( 8 ) فقلت له : وكيف هذا ؟ فقال : أما
هامش
1 . في نسخة : " المؤمن من دعائه على ثلاث " ، أي دعاء المؤمن يقبل واحداً من الثلاث .
2 . تحف العقول ، ص 280 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 138 .
3 . أُنظر : بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 302 ؛ كنز العمال ، ج 2 ، ص 65 ، ح 3129 .
4 . " أنضت الدابة " : هزلتها الأسفار ، وفي بعض النسخ : " لو دخلتم فيهن لأبعتموهن " .
5 . تحف العقول ، ص 281 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 139 .
6 . استدراج الله العبد : كلما جدد خطيئة جدد سبحانه له نعمة ، وأنساه الاستغفار ، فيأخذه الله قليلا قليلا ،
ولا يباغته . قاله في القاموس ، ج 1 ، ص 188 ، وذكر الآلوسي في روح المعاني ، ج 9 ، ص 129 عند قوله
تعالى : ( سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ) ( الأعراف ، 182 ) : معناه فتح النعيم عليهم ، فيأنسون بلذات
الدُنيا وما أُعطوا فيها ، فينسون الموت ، ويتمادون في الطغيان ، فيأخذهم سبحانه على حين غفلة وغرة . وقد
ورد في أُصول الكافي ، ج 2 ص 451 ، باب الاستدراج حديث في هذا المعنى .
7 . تحف العقول ، ص 281 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 139 .
8 . في بعض المصادر : " أعشاره " .