عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُواْ بِما آتاكُمْ ) ( 1 ) . ( 2 )
57 . وقال ( عليه السلام ) : مَن ضحك ضحكة ، مُجّ من علمه مجّة ( 3 ) علم . ( 4 )
وفي نهج البلاغة قال ( عليه السلام ) : ما مزح الرجل مزحة إلاّ مُجّ من عقله مجّة . ( 5 )
58 . وقال ( عليه السلام ) : إن الجسد إذا لم يمرض أشر ( 6 ) ، ولا خير في جسد يأشر . ( 7 )
59 . وقال رجل له : ما أشدّ بغض قريش لأبيك ؟ ( 8 )
فقال ( عليه السلام ) : لأنّه أورد أوّلهم النار ، وألزم وقلّد آخرهم العار .
قال : ثُمَّ جرى ذكر المعاصي ، فقال : عجبتُ لمن يحتمي الطعام لمضرّته ،
ولا يحتمي الذّنب ( 9 ) لمعرّته ! ( 10 )
وقريب منه ما ورد عن النّبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : عجبت لمن يحتمي من الطعام
مخافة الداء ، كيف لا يحتمي من الذنوب ! ( 11 )
هامش
1 . الحديد : 23 .
2 . الخصال ، ص 437 ؛ تحف العقول ، ص 278 ؛ روضة الواعظين ، ص 432 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 205 ؛ بحار
الأنوار ، ج 78 ، ص 136 .
3 . المجّة : المرة من المج ، يقال : ما بقي في الإناء إلاّ مُجّة ، اي قدر ما يجّ . ( المنجد )
4 . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 102 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 158 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 144 .
5 . نهج البلاغة ، قصار الحكم 450 .
6 . " أشر " : أي بَطُرَ ومرح .
7 . كشف الغمة ، ج 2 ، ص 102 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 158 .
8 . في بعض النسخ : " لم أبغضت قريش علياً " .
9 . قال الشيخ البهائي في أربعينه ص 642 : إنّ اطلاق الحميّة على اجتناب الذنوب من باب المشاكلة .
10 . نثر الدر ، ج 1 ، ص 340 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 159 ، وفي بحار الأنوار ج 29 ، ص 489 ، باب العلّة التي من
أجلها ترك الناس علياً ( عليه السلام ) : قال أبو زيد النحوي : سألت الخليل بن أحمد العروضي ، فقلت : لم هَجَرَ الناس
عليّاً ( عليه السلام ) ، وقُرباه من رسول الله قُرباه وموضعه ، من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الإسلام عناؤه ؟ فقال : بَهرَ والله
نوره أنوارهم ، وغلبهم على صفو كل منهم ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت قول الأوّل حيث يقول :
وكل شكل إلى أشكالهم ألف * أما ترى الفيل يألف الفيلا
11 . الأمالي ، الصدوق ، ص 247 ، ص 265 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 65 ؛ وج 75 ، ص 263 .