لا فائدة فيها ، والبرّ بالنّاس ، وحسن القول فيهم .
4 . وحقّ السمع تنزيهه عن سماع الغيبة ، وسماع ما لا يحلّ سماعه .
5 . وحقّ البصر أن تغضّه عمّا لا يحلّ لك ، وتعتبر بالنظر به .
6 . وحقّ يدك ألاّ تبسطها إلى ما لا يحلّ لك .
7 . وحقّ رجليك ألاّ تمشي بهما إلى ما لا تحل لك ، فبهما تقف على
الصراط ، فانظر ألاّ تزلاّ بك ، فتتردّى في النار .
8 . وحقّ بطنك ألاّ تجعله وعاءً للحرام ، ولا تزيد على الشبع .
9 . وحقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا ، وتحفظه من أن يُنظر إليه .
10 . وحقّ الصّلاة أن تعلم أنها وِفادة إلى الله عزّ وجلّ ، وإنّكَ فيها قائم بين يدي
الله عزّ وجلّ ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذّليل الحقير ، الرّاغب الرّاهب ، الرّاجي
الخائف ، المسكين المستكين ، المتضرّع ، المعظّم لمن كان بين يديه بالسّكون
والوقار ، وتقبل عليها بقلبك ، وتقيمها بحدودها وحقوقها .
11 . وحقّ الحجّ أن تعلم أنّه وفادة إلى ربّك ، وفرارٌ إليه من ذنوبك ، وبه ( 1 ) قبول
توبتك ، وقضاء الفرض الّذي أوجبه الله عزّ وجلّ عليك .
12 . وحقّ الصّوم أن تعلم أنّه حجاب ضربه الله عزّ وجلّ على لسانك وسمعك
وبصرك ، وبطنك وفرجك ، ليسترك الله بهنَّ النار ، فإن تركت الصّوم خرقت ستر
الله عليك .
13 . وحقّ الصّدقة أن تعلم أنّها ذخرك عند ربّك عزّ وجلّ ، ووديعتك الّتي لا تحتاج
إلى الإشهاد عليها ، فإذا علمت ذلك كنت بما تستودعه سرّاً أوثق منك بما
تستودعه علانية ، وتعلم أنّها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا ، وتدفع عنك
النار في الآخرة .
هامش
1 . في نسخة : " وفيه " .