وحقوق رعيّتك ثلاثة ، أوجبها عليك حقّ رعيتك بالسلطان ، ثُمَّ حقّ رعيّتك
بالعلم ، فإنّ الجاهل رعيّة العالم ، ثُمَّ حقّ رعيّتك بالملك من الأزواج ،
وما ملكت الأيمان .
وحقوق رحمك كثيرة ، متصلة بقدر اتّصال الرحم في القرابة ، وأوجبها عليك
حقّ أُمّك ، ثُمَّ حقّ أبيك ، ثُمَّ حقّ ولدك ، ثُمَّ حقّ أخيك ، ثُمَّ الأقرب فالأقرب ،
والأولى فالأولى .
ثُمَّ حقّ مولاك المنعم عليك ، ثُمَّ حقّ مولاك الجاري نعمته عليك ، ثُمَّ حقّ
ذوي المعروف لديك ، ثُمَّ حقّ مؤذّنك بالصلاة ، ثُمَّ حقّ إمامك في صلاتك ، ثُمَّ
حقّ جليسك ، ثُمَّ حقّ جارك ، ثُمَّ حقّ صاحبك ، ثُمَّ حقّ شريكك ، ثُمَّ حقّ مالك ،
ثُمَّ حق غريمك الّذي تطالبه ، ثُمَّ حقّ غريمك الّذي يطالبك ، ثُمَّ حقّ خليطك ، ثُمَّ
حقّ خصمك المدّعي عليك ، ثُمَّ حقّ خصمك الّذي تدّعي عليه ، ثُمَّ حقّ
مستشيرك ، ثُمَّ حقّ المشير عليك ، ثُمَّ حقّ مستنصحك ، ثُمَّ حقّ الناصح لك ، ثُمَّ
حقّ من هو أكبر منك ، ثُمَّ حقّ من هو أصغر منك ، ثُمَّ حقّ سائلك ، ثُمَّ حقّ من
سألته ، ثُمَّ حقّ من جرى لك على يديه مساءة بقول أو فعل ، عن تعمّد منه أو غير
تعمّد ، ثُمَّ حقّ أهل ملّتك عليك ، ثُمَّ حقّ أهل ذمّتك ، ثُمَّ الحقوق الجارية بقدر
علل الأحوال ، وتصرّف الأسباب ، فطوبى لمن أعانه الله على قضاء ما أوجب عليه
من حقوقه ، ووفّقه لذلك وسدّده .
1 . فأمّا حقّ الله الأكبر عليك ، فإن تعبده لا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك
بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة .
2 . وحقّ نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عزّ وجلّ ، فتؤدّي إلى لسانك حقّه ،
وإلى سمعك حقّه ، وإلى بصرك حقّه ، وإلى يدك حقّها ، وإلى رجلك حقّها ، وإلى
بطنك حقّه ، وإلى فرجك حقّه ، وتستعين بالله على ذلك .
3 . وحقّ اللّسان إكرامه عن الخنا ، وتعويده الخير ، وترك الفضول الّتي
بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) — صفحة 135
مساهمون: جعفر عباس الحائري
ص١٣٥