تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
العلوم على ما هو به والأولى كما قاله في « التلخيص » إنه معرفة العلوم فيشمل الموجود والمعدوم ولا نظر إلى الاشتقاق حتى يلزم الدور . قال : ولو قلت : ما يعلم به العلوم لكان أسد وقد أومأ شيخنا أبو الحسن إلى أنه ما أوجب لمحله الاتصاف بكونه عالما وقيل تبين المعلوم على ما هو به وقيل هو المعرفة . ورد بأنه لا يقال لعلم الله : معرفة ولا يقال له عارف وحكى الأستاذ أبو إسحاق في كتاب « شرح ترتيب المذهب » إجماع المتكلمين على أن الله تعالى لا يسمى عارفا ودفع الاستدلال بحديث تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة بأنه لا يقطع به . ونقل المقترح في « شرح الإرشاد » عن القاضي أنه سمى علم الله معرفة لهذا الحديث ثم ضعفه بأن الخطاب لم يسق لبيان العلم ولا أطلق لفظ المعرفة هاهنا عليه وإنما أراد ثمرة العلم وهو الإقبال في الإلطاف عليه ولهذا لا يسمى الباري عارفا انتهى وقيل المراد المجازاة وخرج عليه قول ابن الفارض : قلبي يحدثني بأنك متلفي روحي فداك عرفت أم لم تعرف . مسألة [ تفاوت العلوم ] هل تتفاوت العلوم ؟ فيه قولان : قال في « البرهان » : وأئمتنا على التفاوت وقرره المازري وقال الأرموي في التحصيل إنه الحق وقال ابن التلمساني المحققون على عدم تفاوتها وإنما التفاوت بحسب المتعلقات واختاره إلكيا الطبري في كتاب الترجيح والإمام في البرهان والأنباري في شرحه ونقل في البرهان في الترجيح عن الأئمة أن المعقولات لا ترجيح فيها . قلت : بناء على أنه لا يمكن تعارضها بخلاف تفاوتها في رتبتها فإنه ممكن عند
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 42 | الزركشي / محمد محمد تامر