تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الشافعية أولى لوجهين : أحدهما : أن العلاقة متحققة بخلاف إطلاق الفعل وإرادة المستقبل فإنه قد لا يتحقق صدور البيع . الثاني : الاتفاق على مجازيته باعتبار المستقبل والاختلاف فيه باعتبار الماضي هل هو حقيقة أم لا فكان راجحا بهذا الاعتبار . مسألة الواسطة بين الحقيقة والمجاز ولنا واسطة بين الحقيقة والمجاز قال ابن الخباز النحوي في كتاب النهاية وهو لفظ مستعمل لشيء وضع الواضع مثله لعينه كالأعلام للشيء المعين . وقال الأصوليون : اللفظ لا يكون حقيقة ولا مجازا كاللفظ قبل الاستعمال لأن شرطهما الاستعمال وهو منتف وكالأعلام المتجددة بالنسبة إلى مسمياتها فإنها أيضا ليست بحقيقة لأن مستعملها لم يستعملها فيما وضعت له إما لأنه اخترعها من غير سبق وضع كالمرتجلة أو نقلها عما وضعت له كالمنقولة وليست مجازا لأنها لم تنقل لعلاقة قاله صاحب المعتمد والمحصول أما الأعلام الموضوعة بوضع أهل اللغة فهي حقائق لغوية كأسماء الأجناس وعلى هذا فلا فرق بين المنقولة والمرتجلة خلافا للهندي حيث خصها بالمنقولة وقد سبقت . مسألة كما أنه من الألفاظ ما ليس بحقيقة ولا مجاز كذلك فيها ما هو حقيقة ومجاز إما بالنسبة لمعنيين أو معنى واحد بحسب وضعين كلغوي وعرفي مثلا ولا يجوز أن يكون باعتبار وضع واحد لاجتماع النفي والإثبات . * * *