تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وكساه معناه ملكه كما أن الكسوة في الكفارة المراد بها التمليك وكذلك عن قوله صلى الله عليه وسلم في آنية الذهب والفضة : « فإنها لهم في الدنيا » إلا أن يقال إنه خرج مخرج التهديد لا الإباحة ويبعده قوله : ( ولكنه في الآخرة ) . [ التنبيه ] الحادي عشر [ قرب الكفار ] ما يقع من الكفار من القرب التي لا تحتاج إلى النية فإنها تصح كالصدقة والضيافة والعتق ولا يثاب على شيء في الآخرة إن مات كافرا وتوسع دنياه وإن أسلم . قال النووي : الصحيح الذي عليه أكثر العلماء أنه يثاب عليها أي بدليل قوله صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خير قال وأما ما يحتاج إلى النية فلا تصح منه لعدم أهليته . ا ه‍ . ويرد عليه المرتد إذا قلنا بوجوب الزكاة عليه فأخرجها في حال الردة فإنها تجزئ وذلك يقتضي أن الكفر لا يمنع من اعتبار النية فإذا أخرجها الأصلي فهلا نقول إنه يوضع إثمها عنه في الآخرة ثم نقول نية التقرب ليست بشرط وغيرها يمكن منه في الزكاة والصوم ونحوها فهلا صحت ولا سيما إذا صام يوما من رمضان يعتقد وجوبه لموافقته لوقت الصيام . وقال ابن عطية : لا خلاف أن للكافر حفظة يكتبون سيئاته واختلف في حسناته فقيل ملغاة يثاب عليها بنعم الدنيا فقط وقيل محصاة من أجل ثواب
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 335 | الزركشي / محمد محمد تامر