تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والإمام يقول بترك التوصل إليها قال الخلاف إلى اللفظ وقد قالوا لو أتى الكافر الميقات مريدا لنسك فأحرم منه لم ينعقد إحرامه وقال في الشامل في انعقاد إحرامه قولان قال في البحر وهو غلط عندي ولم يذكره غيره . [ التنبيه ] السابع أن هذه المسألة فرعية وذكرها في الأصول لبيان أصل مختلف فيه وهو أن الإمكان المشترط في التكليف هل يشترط فيه أن يكون ناجزا مع الخطاب أو لا وقال إلكيا الهراسي في مطالع الأحكام مأخذ هذه المسألة أنه ليس في ترتيب الثواني على الأوائل ما يخرجها عن أن تكون ممكنة يعني أن ترتيب التكليف على اشتراط تقديم الإيمان وهو ترتيب أمر ثان على وجود أمر أول وليس ذلك ممتنعا ولا موجبا للامتناع كالآحاد المترتبة في مراتب العداد كل واحد منها مرتب الوجود على ما قبله الثاني على الأول والثالث على الثاني وهلم جرا . [ التنبيه ] الثامن أن المسألة ظنية عند القاضي لتعلقها بالظواهر من مسألة الاجتهاد وخالفه إمام الحرمين ورأى أنها قطعية وقال نحن نقطع بتكليفهم بالشرع جملة ونعامله تفصيلا واختاره الغزالي في المنخول ونقل عن القاضي التردد في القطع . [ التنبيه ] التاسع أنه قد كثر استدلال الناس من القرآن على تكليفهم وطال النزاع فيه وليس فيه أصرح من قوله تعالى : * ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ) * [ النحل : 88 ] وقوله : * ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) * [ الممتحنة : 10 ] . [ التنبيه ] العاشر إن القائلين بالتكليف يحتاجون إلى الجواب عن حديث الجبة التي أعطاها النبي صلى الله عليه وسلم لعمر وكساها أخا له مشركا بمكة إلا أن يقال عمر لم يأذن لأخيه في لبسها ،
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 334 | الزركشي / محمد محمد تامر