صل على محمد وآل محمد » .
فائدة
[ العبادة هي الطاعة لله تعالى ]
العبادة هي الطاعة لله تعالى وقال بعض أصحاب أبي حنيفة بما افتقر من الطاعات إلى النية قاله الشيخ أبو إسحاق في الملخص قال والطاعة موافقة الأمر وقال ابن الصباغ في العدة الطاعة موافقة الأمر والمعصية مخالفة الأمر .
وقالت المعتزلة : الطاعة موافقة المطاع والمعصية مخالفة المراد .
وقيل : مخالفة المعاصي وهذا بناء منهم على أن الأمر شرطه الإرادة .
قال : والعبادة ما كان طاعة لله منويا به سواء كان فعلا كالصلاة أو تركا كالزنا وقالت الحنفية الوضوء ليس بعبادة لعدم افتقاره إلى النية .
ولنا : أن العبادة مشتقة من التعبد وعدم النية لا يمنع كونه عبادة وهكذا ذكره أصحابنا .
وعندي : أن العبادة والطاعة والقربة إنما يكون فعلا وتركا إذا فعل المكلف ذلك تعبدا أو تركه تعبدا فأما إذا فعله لا بقصد التعبد بل لغرض آخر أو ترك شيئا من المحرمات لغرض آخر غير التعبد فلا يكون ذلك عبادة منه لقوله تعالى : * ( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) * [ الروم : 38 ] .
وأما إزالة النجاسة فإنما صحت من غير نية لأن طريقها الترك فصح وإن لم يقصد به التعبد لأنه عدم الفعل ولكن لا يثاب عليه إلا إذا قصد به الإزالة للصلاة أو لأجل النهي عنه فحينئذ يكون عبادة .
وأما القربة فقال القفال المروزي : ما كان معظم المقصود منه رجاء الثواب من
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 237
مساهمون: الزركشي
ص٢٣٧