تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
القبور محتجا بأنه صلى الله عليه وسلم ترك القيام للجنازة لما أخبر أن اليهود تفعله . وأجيب بأن له ذلك لأنه مشرع بخلاف غيره لا يترك سنة صحت عنه وفصل الغزالي بين السنن المستقلة وبين الهيئات التابعة فقال لا يترك القنوت إذا صار شعارا للمبتدعة بخلاف التسطيح والتختم في اليمين ونحوهما فإنها هيئات تابعة فحصل ثلاثة أوجه والصحيح : المنع مطلقا . مسألة [ لا يترك المندوب لخوف اعتقاد العامة وجوبه ] ولا يترك لخوف اعتقاد العامة وجوبه خلافا لمالك ووافقه من أصحابنا أبو إسحاق المروزي فيما حكاه الدارمي في الاستذكار أنه قال لا أحب أن يداوم الإمام على مثل أن يقرأ كل يوم جمعة بالجمعة ونحوه لئلا يعتقد العامة وجوبه . مسألة [ سنة العين وسنة الكفاية ] وكما ينقسم الفرض إلى عين وكفاية فكذلك السنة . وسنة الكفاية أن يقع الامتثال لأمر الاستحباب بفعل البعض وينقطع دلالة النص على الاستحباب فيما زاد على ذلك ولا يبقى متسحبا بل داخلا في حيز المباح أو غيره بخلاف سنة العين فإنها بفعل البعض الاستحباب موجود في حق الباقين كذا قاله الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في شرح الإلمام ومثال سنة العين الوتر وصيام الأيام الفاضلة وصلاة العيدين ومثال سنة الكفاية الأذان والإقامة والتسليم والتشميت وكذا الأضحية كما ذكره النووي عن الأصحاب وعليه يحمل نص الشافعي إذا ضحى الرجل في بيته فقد وقع اسم الأضحية وكذلك التسمية عند الأكل حكاه في الروضة عن نص الشافعي وفي حديث الأعرابي ما يقتضيه وكذا ما يفعل بالميت مما