الإسلام ، الذي حمله الفقراء والمعذبون في قلوبهم يسطر على يدك درسا جديدا .
بلال هو الذي يقتل أمية بن خلف ، معادلة لا صدفة فيها . .
العبيد الذين رزحوا تحت السياط هم الذين يقتلون جلاديهم . .
المعذبون الذين اكتووا تحت وطأة القهر هم الذين يعاقبون معذبيهم . .
هجرته على المدينة :
بعد طول عذاب واضطهاد ، وطغيان أسياد قريش ، واشتداد قساوة الظروف على المسلمين ، أمرهم النبي " صلى الله عليه وآله " بالهجرة إلى يثرب .
وكانت هجرة بلال قبل رسول الله " صلى الله عليه وآله " مع عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ( 1 ) .
ولما وصل إلى المدينة ، نزل على سعد بن خيثمة ( 2 ) ، وحظي برعاية واهتمام أهل المدينة كسائر المهاجرين .
ولم يطل الوقت حتى التقى مجددا بالنبي " صلى الله عليه وآله " ، بعد أن هاجر من مكة ، ليجمع الأمة ويقوي الرسالة ويبني دولة الإسلام في المدينة . .
وعايش بلال كل هذه المراحل التي شهدت تثبيت ركائز الدين ، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، ونشر الدعوة ، وتعليم الأحكام واستجماع القوة لخوض المواجهة وصولا إلى مكة .
هامش
( 1 ) تاريخ الصغير ج 1 ص 52 .
( 2 ) راجع : الطبقات الكبرى ج 3 ص 233 ، وأنساب الأشراف ج 1 ص 187 .