الإنفاق لحاجات المعوزين ، وكان إذا أتاه المسلم فرآه عاريا أمره أن يستفرض المال ويكسوه ويطعمه .
قال الله تعالى : * ( . . وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير ) * ( 1 ) .
فكان خازنا للنبي " صلى الله عليه وآله " ، وعامله على صدقات الثمار ويتولى جمع الأموال وقسمتها وفقا لما يشير عليه " صلى الله عليه وآله " ( 2 ) .
ونذكر نماذج مما ورد في هذا المجال :
1 - عن أبي عبد الله الهوزني : لقيت بلالا مؤذن النبي " صلى الله عليه وآله " ب ( حلب ) ، فقلت : يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله " صلى الله عليه وآله " .
فقال : ما كان له شيء من ذلك إلا أنا الذي كنت ألي ذلك منه منذ بعثه الله عز وجل إلى أن توفي ، فكان إذا أتاه الإنسان المسلم فرآه عاريا يأمرني ، اعترضني رجل من المشركين ، فقال : يا بلال إن عندي سعة فلا تستقرض من أحد إلا مني ففعلت ، فلما كان ذات يوم توضأت ثم قمت لأؤذن بالصلاة فإذا المشرك في عصابة من التجار .
فلما رآني قال : يا حبشي !
هامش
( 1 ) الآية 7 من سورة الحديد .
( 2 ) راجع : الإصابة ج 1 ص 165 ، وصفوة الصفوة ج 1 ص 434 ، واختيار معرفة الرجال ج 1 ص 189 ، ودائرة المعارف الإسلامية ص 73 .