إلا ما يوحى إلي إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) * ( 1 ) .
وربما يقال : إن النبي " صلى الله عليه وآله " إنما أخذ بمشورة الناس لما وافقت الوحي .
ولكن ذلك لا يمكن المساعدة عليه مع تضمن النصوص لأمره بالناقوس ، بناء على مشورة الناس ، قبل أن يعدل عن ذلك ، ويأخذ برؤيا ابن زيد التي ليس فيما يتمسك به من الروايات إشارة إلى مقارنتها للوحي !
ثالثا : إن المتتبع لتاريخ النبي الأعظم " صلى الله عليه وآله " ، يجد : أنه " صلى الله عليه وآله " كان حريصا في تبليغه للرسالة على إثبات إلهية الأحكام التي يشرعها وإبعادها عن كل شبهة وتشكيك .
وهذا ما نراه في حرصه على أن لا يأمر بالنار أو البوق أو الناقوس خشية أن يقال : إن ذلك من أمر المجوس ، أو اليهود ، أو النصارى .
ذلك أن أعداء الرسالة كانوا يتحينون الفرص للتشكيك بنبوته واتهامه بأخذ تعاليمه من عند غير الله : * ( قالوا إنما أنت مفتر . . ) * ( 2 ) .
وفي آية أخرى : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر . . ) * ( 3 ) .
وعليه نقول : ألا يوجب أخذ الأذان من صحابته ضعفا في موقفه ووهنا في حجته في مقابل تشكيكات واتهامات أعدائه ؟
هامش
( 1 ) الآية 15 من سورة يونس .
( 2 ) الآية 101 من سورة النحل .
( 3 ) الآية 103 من سورة النحل .