وجاء أيضا أنه أري الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ( 1 ) .
خامسا : عدا عن ذلك كله فقد حكى الداودي عن ابن إسحاق : أن جبرئيل أتى النبي " صلى الله عليه وآله " بالأذان قبل أن يخبره عبد الله بن زيد وعمر بثمانية أيام ( 2 ) وبناء عليه كيف يكون النبي " صلى الله عليه وآله " متحيرا في جمع الناس للصلاة ، وقد أهمه هذا الأمر فلا يدري السبيل لذلك ، فيهم بالبوق تارة ويأمر بالناقوس أخرى ؟ .
خاصة بعد ملاحظة ما ورد من أن ابن زيد أري الأذان في تلك الليلة ن أي بعد مشورته " صلى الله عليه وآله " لأصحابه واهتمام ابن زيد لهم النبي " صلى الله عليه وآله " وملاحظة الروايات الدالة على أن ابن زيد لم يتأخر في قص رؤياه عليه " صلى الله عليه وآله " ( 3 ) .
تشريع الأذان بوحي :
لقد جاء في جملة من النصوص : أن الله سبحانه قد علم نبيه " صلى الله عليه وآله " أذان الصلاة قبل هجرته من مكة ، الأمر الذي يتعارض مع مضمون أحاديث الرؤيا ، إذ من المعلوم : أن قصة الرؤيا تدور فصولها في
هامش
( 1 ) راجع في كل هذا : سنن أبي داود ص 135 ح 499 وص 140 ح 507 والسرة الحلبية ج 2 ص 94 و 95 ، وجامع الترمذي مع شرحه تحفة الأحوذي ج 1 ص 168 في المتن ، وص 173 في الشرح .
( 2 ) فتح الباري ج 2 ص 67 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 72 .
( 3 ) راجع في كل ذلك : سنن ابن ماجة كتاب الأذان ، باب 1 ح 707 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 508 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 95 .