الرحى ، وهي تبكي ، فقلت لها : أيما أحب إليك إن شئت كفيتك ابنك وإن شئت كفيتك الرحى ؟
فقالت : أنا أرفق يا بني ، وأخذت الرحى فطحنت ، فذاك الذي حبسني .
فقال النبي " صلى الله عليه وآله " : رحمتها رحمك الله ( 1 ) .
وهذا توفيق وكرامة لم يحظ بها إلا القليل من الصحابة الأخيار كعمار ، وأبي ذر الغفاري ( رض ) ومن كان في مقامهم . .
وتلك الخصوصية جعلته من المقربين من فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها . .
فيتطوع لخدمتها " عليها لسلام " لينال بذلك رحمة الله تعالى ببركة دعاء النبي " صلى الله عليه وآله " له .
بلال يشارك في إعداد وليمة زواج علي وفاطمة " عليهما السلام " :
ورد : أن رسول الله " صلى الله عليه وآله " دعا بلالا ، فقال يا يا بلال ، إني زوجت ابنتي ابن عمي ، وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي الإطعام عند النكاح ، فائت الغنم ، فخذ شاة وأربعة أمداد أو خمسة ، فاجعل لي قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار ، فإذا فرغت منها فآذني بها .
فانطلق ، ففعل ما أمره ، ثم أتاه بقصعة ، فوضعها بين يديه .
فطعن رسول الله " صلى الله عليه وآله " في رأسها ، ثم قال : أدخل علي الناس زفة ، زفة ولا تغادرن زفة إلى غيرها . ( يعني : إذا فرغت زفة لم تعد ثانية . . ) .
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة ص 364 ، وراجع : سفينة البحار ج 1 ص 105 .