فأعفته من ذلك . . ( 1 ) .
وقد كان ذلك قبل خروجه إلى الشام ، حيث إن فاطمة " عليها السلام " لم تبق بعد أبيها إلا مدة قليلة .
وقد ورد في المصادر : أن بلالا بعد عودته من الشام إلى قبر النبي " صلى الله عليه وآله " أقبل الحسن والحسين " عليهما السلام " فجعل يقبلهما ويضمهما .
فقالا له : نشتهي أن تؤذن في السحر .
فعلا سطح المسجد ، فلما قال : " الله أكبر . . الله أكبر " ارتجت المدنية فلما قال : " أشهد أن لا إله إلا الله " زادت رجتها ، فلما قال : " أشهد أن محمدا رسول الله " خرجت النساء من خدورهن ، فما رأي أكثر باكيا وباكية من ذلك اليوم ( 2 ) .
بلال يتطوع لخدمة فاطمة " عليها السلام " :
ورد عن النبي " صلى الله عليه وآله " أنه كان والناس في المسجد ينتظرون بلالا أن يأتي فيؤذن ، فتأخر على غير عادته ، فقال له النبي " صلى الله عليه وآله " : ما حبسك يا بلال ؟
فقال : اجتزت بفاطمة " عليها السلام " وهي تطحن واضعة ابنها عند
هامش
( 1 ) راجع : من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 297 و 298 وراجع : صفوة الصفوة ج 1 ص 439 ، والدرجات الرفيعة ص 366 .
( 2 ) راجع : أسد الغابة ج 1 ص 208 ، وراجع : أعلام النبلاء ج 1 ص 358 ، وقاموس الرجال ج 2 ص 239 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 100 .