الله عليه وآله " وأحزانه ، وهيج جرحه ومكنوناته ، فانبرى " صلى الله عليه وآله " بالدعاء بقلب واله ، وسكينة حزينة ، ومن أعماق أعماقه ، مواسيا أحباءه وأتباعه ، ومؤنسا وحشتهم ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد ) .
ولعلمه " صلى الله عليه وآله " بأن المهمة في المدينة طويلة الأيام والسنين ، وأن دون العودة إلى مكة عقبات وأهوال ، ولكي يوطن أصحابه نفوسهم على الصبر والجلد دعا الله أن يحبب إليهم المدينة وهم مهاجرون جدد إليها ، فمن دون القبول بقضاء البقاء في المدينة ، والسكون إليها ، والانسجام مع أهلها لا يمكن إعداد العدة وتهيئة الظروف المطلوبة للعودة إلى مكة ، وإقامة دولة الإسلام .
وكانت محل ذكرياته المختلفة ، وفيها كانت قصة جهاده ورحلة عذابه .
أبيات تنسب لبلال :
وتنسب إلى بلال أبيات حادة كنا نحب أن لا نوردها في هذا الكتاب لكن الأمانة العلمية تفرض علينا الالتزام بضوابطها والخضوع لإلزاماتها .
والأبيات هي :
بالله لا بأبي بكر نجوت ولولا * الله نامت على أوصالي الضبع
الله بوأني خيرا وأكرمني * وإنما الخير عند الله يتبع
لا يلفيني تبوعا كل مبتدع فلست متبعا مثل الذي ابتدعوا ( 1 )
هامش
( 1 ) تنقيح المقال ج 1 ص 183 ، وقاموس الرجال ( ط مؤسسة النشر الإسلامي ) ج 2 ص 399 ، والدرجات الرفيعة ص 367 .