وقفة مع روحه الشاعرية الصادقة :
لقد كان من خصائص بلال ( رض ) أدبه وشعره ، فعلى الرغم من كونه حبشيا ، ونشأ في ظروف صعبه وقاسية جدا في ظل العبودية والاضطهاد والفقر ، فإن روحه المتوثبة تمردت على هذا الواقع وعاشت حالات أدبية ووجدانية .
إن بلالا وإن لم يكن ي عداد الشعراء البارزين الذين عرفهم تاريخ الشعر العربي ، إلا إن ذلك لا يقلل من قيمة شعره لكونه نابعا من روح شاعرية جياشة بالعواطف الصادقة .
وبملاحظة ما نقل لنا من شعره ، نجده ناتجا غالبا عن حالات عاطفية ، كانت سيطرت على مشاعره تجاه شخصية معينة أو واقعة معنية كان قد عاينها أو واجهها ، فتفاعل معها أشد التفاعل الوجداني حتى جرت على لسانه كلمات مشبعة بالأحاسيس الصادقة . فشعره لا ينطلق من خيال محض ، وإنما ينقل واقع وجدانه وأحاسيسه بألفاظ واضحة ، بعيدة كل البعد عن التفنن والغموض .
وقد أحب أن يعبر للنبي " صلى الله عليه وآله " عن أحاسيسه وشدة تأثره بكمالاته الأخلاقية والروحية . . فأنشد له بلسان الحبشة :
أره بره كنكره * كراكي مندره
فقال " صلى الله عليه وآله " لحسان بن ثابت : اجعله عربيا .
فقال حسان بالعربية :