بالضم فيهما وهي الظلمة .
وأعلام التقى الاعلام جمع علم وهو العلامة والمنار والجبل ، أي إنهم
معروفون عند كل أحد بالتقوى ، ولا يعرف التقوى إلا منهم ، والنهى بالضم
العقل وجمع نهية أيضا وهي العقل ، والحجى كإلى العقل والفطنة ، وكهف
الورى أي ملجأ الخلايق في الدين والآخرة والدنيا ، وورثة الأنبياء أي ورثوا
علوم الأنبياء وآثارهم كالتابوت ، والعصا ، وخاتم سليمان ، وعمامة هارون ،
وغيرها كما مر في كتاب الإمامة .
والمثل الاعلى أي مثل الله نوره تعالى بهم في آية النور ، والافراد لأنه
مثل بجميعهم مع أن نورهم واحد ، والمثل أيضا يكون بمعنى الحجة والصفة ،
فهم حجج الله والمتصفون بصفاته ، كأنهم صفاته على المبالغة ، والدعوة الحسنى
الحمل على المبالغة أي أهل الدعوة الحسنى ، فإنهم يدعون الناس إلى طريق
النجاة ، أو المراد أنهم الذين فيهم الدعوة الحسنى من إبراهيم عليه السلام حيث قال " فاجعل
أفئدة من الناس تهوى إليهم " ( 1 ) وقال " ومن ذريتي " ( 2 ) كما قال النبي صلى الله عليه وآله :
أنا دعوة أبي إبراهيم ، والآخرة والأولى : الأولى تأكيد للدنيا أو المراد بأهل
الآخرة أهل الملة الآخرة ، وكذا الأولى .
وحملة كتاب الله أي عندهم تمام الكتاب على ما نزل ، من غير نقص وتغيير
ومعناه وتأويله وبطونه . وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله شمل أمير المؤمنين عليه السلام تغليبا ،
أو هذه الفقرة مختصة بغيره عليه السلام وسيأتي في الجامعة الكبيرة وورثة
رسول الله صلى الله عليه ، واله فلا يحتاج إلى تكلف ، والمستقرين في أمر الله : أي في أوامره عاملين بها
أو في أمر الخلافة .
وفي بعض النسخ المستوفرين أي الذين يعملون بأوامر الله أكثر من سائر
الخلق ، والتامين في محبة الله في بعض النسخ القديمة والنامين بالنون من
هامش
( 1 ) إبراهيم : 37 .
( 2 ) البقرة : 124 .