أوجرت على ألسنة الأنبياء مخزونة عندهم مع ما نزلت أو تنزل عليهم في ليلة القدر
وغيرها كما سبق بيانه ، ومنتهى الحلم : أي محل نهاية الحلم ، أو ذا نهايته
أو نهايته مبالغة ، والحلم : إما بمعنى الأناة وكظم الغيظ ، أو العقل ،
والأول أظهر .
وأصول الكرم الكريم الجواد المعطي أو الجامع لأنواع الخير والشرف
والفضايل ، والمعنيان وكمالهما فيهم ظاهران ، أو المراد أنهم أسباب كرم الله
تعالى على العباد في الدنيا والآخرة .
وقادة الأمم أي طوايف هذه الأمة إلى معرفة الله وطاعته في الدنيا بالهداية
وإلى درجات الجنان في الآخرة بالشفاعة ، أو قادة مؤمني جميع الأمم في الآخرة
فان لهم الشفاعة الكبرى ، بل في الدنيا أيضا ، لان بالتوسل إلى أنوارهم المقدسة
اهتدى الأنبياء وأممهم .
وأولياء النعم أي النعم الظاهرة والباطنة ، فان بهم تنزل البركات وبهم
يفوز الخلق بالسعادات ، وعناصر الأبرار : بكسر الصاد جمع عنصر بضمتين ، وقد
يفتح الصاد : وهو الأصل والحسب ، أي هم أصول الأبرار لانتسابهم إليهم
واهتدائهم بهم ، أو لأنهم إنما وجدوا ببركتهم ، أو لأنه خلف كل منهم خلفا
وهو سيد الأبرار .
ودعائم الأخيار جمع دعامة بكسر الدال وهي عماد البيت ، وهم سادة الأخيار
وبهم استنادهم ، وعليهم اعتمادهم ، وساسة العباد : جمع السائس أي ملوك العباد
وخلفاء الله عليهم .
وأركان البلاد فإن نظام العالم بوجود الامام ، وأبواب الايمان أي لا يعرف
الايمان إلا منهم ، أو لا يحصل بدون ولايتهم ، والسلالة بالضم ما انسل من
الشئ ، والولد ، والصفوة مثلثة الفاء الخلاصة والنقاوة ، والخيرة بكسر الخاء
وسكون الياء وفتحها المختار ، على أئمة الهدى : أي الهدى يلزمهم ويتبعهم
فهم أئمته ، أو هم أئمة الناس في الهداية وهذا أظهر ، والدجى جمع الدجية
بحار الأنوار — صفحة 135
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣٥