الواردة في زيار البعيد والله يعلم .
13 - التهذيب : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عمن رواه قال : قال
أبو عبد الله عليه السلام : إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليعل على منزله
وليصل ركعتين وليؤم بالصلاة إلى قبورنا ، فان ذلك يصل إلينا .
ويسلم على الأئمة من بعيد كما يسلم عليهم من قريب ، غير أنك لا يصح أن تقول
أتيتك زائرا بل تقول في موضعه : قصدتك بقلبي زائرا " ، إذ عجزت عن حضور مشهدك
ووجهت إليك سلامي ، لعلمي أنه يبلغك ، صلى الله عليك ، فاشفع لي عند ربك
عز وجل وتدعو بما أحببت ( 1 ) .
أقول : قوله : ويسلم على الأئمة عليهم السلام إلى آخر الكلام من كلام الشيخ ، وليس
من تتمة الخبر كما يظهر من الكافي ومما أوردنا في أول الباب .
14 - التهذيب ، الكافي : العدة عن أحمد بن محمد ، عن القاسم ، عن جده ، عن الحسين
ابن ثوير بن أبي فاختة قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبو
سلمة السراج جلوسا " عند أبي عبد الله عليه السلام وكان المتكلم يونس وكان أكبرنا سنا "
فقال له : جعلت فداك إني كثيرا " ما أذكر الحسين صلوات الله عليه فأي شئ
أقول ؟ قال : قل : صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، تعيد ذلك ثلاثا " ، فان السلام عليه
يصل من قريب وبعيد ( 2 ) .
أقول : قال الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 3 ) : قال ابن زهرة - ره -
من زار وهو مقيم في بلده قدم الصلاة ثم زار عقيبها .
وقال - رحمه الله - في الدروس ( 4 ) : يستحب زيارة النبي والأئمة
صلى الله عليهم كل يوم جمعة ولو من البعد ، وإذا كان على مكان عال كان أفضل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 103 .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 103 والكافي ج 4 ص 575 صدر حديث .
( 3 ) الذكرى في آخر مبحث نفل الصلوات .
( 4 ) الدروس ص 156 .