تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
رحمته ورضوانه ( 1 ) . 11 - مصباح الزائر : عن حنان مثله ( 2 ) . 12 - مصباح الزائر : يستحب زيارة أبي عبد الله عليه السلام بعد أن يغتسل ويعلو سطح داره أو في مفازة من الأرض ويومي إليه بالسلام ويقول : السلام عليك يا مولاي وذكر مثله ( 3 ) .
بيان : قوله عليه السلام : فاستقبل القبلة بوجهك ، لعله عليه السلام إنما قال ذلك لمن أمكنه استقبال القبر والقبلة معا ، ولما ظهر من قوله : بعد ما تبين أن القبر هنالك ، أن استقبال القبر أمر لازم ، وإن لم يكن موافقا " للقبلة ، استشهد بقوله تعالى : " أينما تولوا فثم وجه الله " أي نسبته تعالى إلى جميع الأماكن على السواء واستقبال القبر للزائر بمنزلة استقبال القبلة ، وهو وجه الله أي جهته التي أمر الناس باستقبالها في تلك الحالة ، والقرينة عليه قوله عليه السلام : ثم تتحول على يسارك فان قبر علي بن الحسين إنما يكون على يسار من يستقبل القبر والقبلة معا " . ويحتمل أن يكون المراد بالقبلة هنا جهة القبر مجازا " ، ويحتمل أيضا " أن يكون المراد استقبال القبلة على أي حال ، ويكون المراد بقوله : بعد ما تبين أن القبر هنالك تخيل القبر في تلك الجهة ، والاستشهاد بالآية بناء على أن المراد بوجه الله هم الأئمة عليهم السلام ، ونسبتهم أيضا إلى الأماكن على السوية لإحاطة علمهم ونورهم بجميع الآفاق ، ويكون التحول إلى اليسار لأن في تخيل القبر للمستقبل يكون قبر علي بن الحسين عليه السلام على يسار المستقبل كما إذا كان عند القبر واستقبل القبلة يكون كذلك . ولا يبعد أن يكون القبلة تصحيف القبر ، والأظهر هو الوجه الأول كما فهمه الشيخ - ره - وغيره ، وحكموا باستقبال القبر مطلقا " وهو الموافق للأخبار الاخر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 288 . ( 2 ) مصباح الزائر ص 196 . ( 3 ) مصباح الطوسي ص 200 .