تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أقول : روى هذه الزيارة في المزار الكبير ( 1 ) إلى قوله : وظاهركم وباطنكم ثم قال : ثم انكب على القبر وقبله وقل : بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله لقد عظمت الرزية وجلت المصيبة بك علينا وساقها إلى آخر ما أورده المفيد - رحمه الله - بيان : قوله : صريع الدمعة الساكبة الإضافة من قبيل كريم البلد ، والصريع المطروح على الأرض ومصارع الشهداء مواضع شهادتهم ، أي المصرع الذي تسكب عليه دموع الملائكة والأنبياء والأولياء ، والراتبة الثابتة المستمرة ، والموتور من قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، والمستشهد على بناء المفعول المقتول في سبيل الله والتأمين قول آمين على دعاء الغير وهو بمعنى اللهم استجب . وأقول : إن السيد والشهيد رحمهما الله أحالا الوداع على ما سبق وقالا : ثم امض إلى مشهد العباس رضي الله عنه فإذا أتيته فقف على قبره وقل : السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ، السلام عليك يا ابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا ابن أول القوم إسلاما " ، وأقدمهم إيمانا " ، وأقومهم بدين الله ، وأحوطهم على الاسلام ، أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك ، فنعم الأخ المواسي ، فلعن الله أمة قتلتك ، ولعن الله أمة ظلمتك ، ولعن الله أمة استحلت منك المحارم ، وانتهكت في قتلك حرمة الاسلام ، فنعم الأخ الصابر المجاهد ، والمحامي الناصر ، والأخ الدافع عن أخيه ، المجيب إلى طاعة ربه ، الراغب فيما زهد غيره ، من الثواب الجزيل ، والثناء الجميل ، فألحقك الله بدرجة آبائك في دار النعيم ، إنه حميد مجيد . ثم انكب على القبر وقل : اللهم لك تعرضت ، ولزيارة أوليائك قصدت ، رغبة في ثوابك ، ورجاء لمغفرتك ، وجزيل إحسانك ، فأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل رزقي بهم دارا " ، وعيشي بهم قارا " ، وزيارتي بهم مقبولة وذنبي بهم مغفورا " ، واقلبني بهم مفلحا " منجحا " مستجابا " دعائي بأفضل ما ينقلب به أحد من زواره ، والقاصدين إليه ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 154 - 156 .