تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وحشرك مع النبيين والشهداء والصديقين ، وحسن أولئك رفيقا . ثم صل ركعتين عند الرأس وادع الله بعدهما بما أحببت ، فإذا أردت الخروج فودعه وقل : أستودعك الله وأسترعيك وأقرأ عليك السلام ، آمنا بالله ورسوله وبما جاء به من عند الله ، اللهم اكتبنا مع الشاهدين ، اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي قبر وليك وابن أخي نبيك ، وارزقني زيارته ما أبقيتني ، واحشرني معه ومع آبائه في الجنان . وادع لنفسك ولوالديك ولإخوانك المؤمنين . ثم ارجع إلى مشهد الحسين عليه السلام للوداع ، فإذا أردت وداعه فقف عليه كوقوفك عليه أول مرة وقل : السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا أبا عبد الله ، أنت لي جنة من العذاب ، وهذا أوان انصرافي غير راغب عنك ولا مستبدل بك سواك ولا مؤثر عليك غيرك ، ولا زاهد في قربك ، أسئل الله تعالى أن لا يجعله آخر العهد مني ومن رجوعي ، وأسئل الله الذي أراني مكانك ، وهداني للتسليم عليك ولزيارتي إياك ، أن يوردني حوضكم ، ويرزقني مرافقتكم في الجنان مع آبائك الصالحين . ثم سلم على النبي والأئمة عليهم السلام واحدا " واحدا " وادع بما أحببت ، ثم حول وجهك إلى قبور الشهداء فودعهم وقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارتي إياهم ، وأشركني معهم في صالح ما أعطيتهم على نصرهم ابن نبيك وحجتك على خلقك ، اللهم اجعلنا وإياهم في جنتك مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام اللهم ارزقني العود إليهم ، واحشرني معهم ، يا أرحم الراحمين . ثم اخرج ولا تول ظهرك عن القبر حتى يغيب عن معاينتك ، وقف على الباب متوجها " إلى القبلة وادع بما أحببت وانصرف إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 114 و 185 مزار الشهيد ص 54 - 55 .