تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
واجعلنا ممن يسلم لامره ، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره ، وعلى جميع أوصيائه وأهل أصفيائه ، الممدودين منك بالعدد الاثني عشر ، النجوم الزهر ، والحجج على جميع البشر . اللهم وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة ، وأنجح لنا فيه كل طلبة ، كما وهبت الحسين لمحمد جده ، وعاذ فطرس بمهده فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته ، وننتظر أوبته آمين رب العالمين . ثم تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين عليه السلام وهو آخر دعائه عليه السلام يوم كوثر : اللهم متعالي المكان عظيم الجبروت ، شديد المحال غني عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابق النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت ، قابل التوبة لمن تاب إليك ، قادر على ما أردت ، ومدرك ما طلبت ، وشكور إذا شكرت ، وذكور إذا ذكرت ، أدعوك محتاجا " ، وأرغب إليك فقيرا " ، وأفزع إليك خائفا " ، وأبكي إليك مكروبا " ، وأستعين بك ضعيفا " ، وأتوكل عليك كافيا " . احكم بيننا وبين قومنا بالحق ، فإنهم غرونا وخدعونا وغدروا بنا وقتلونا ونحن عترة نبيك وولد حبيبك محمد بن عبد الله الذي اصطفيته بالرسالة ، وائتمنته على وحيك ، فاجعل لنا من أمرنا فرجا " ومخرجا " برحمتك يا أرحم الراحمين . قال ابن عياش : سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول : سمعت أن أبا عبد الله عليه السلام يدعو به في هذا اليوم ، وقال : هو من أدعية اليوم الثالث من شعبان وهو مولد الحسين عليه السلام . " توضيح " قوله عليه السلام : ولما يطأ لابتيها قال في النهاية : ( 1 ) اللابة الحرة وهي الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها ، والمدينة ما بين حرتين عظيمتين انتهى . فالضمير إما راجع إلى المدينة لظهورها بالقرائن وإن لم يسبق ذكرها ، أو إلى الأرض ، والمراد أيضا " اللابتان المخصوصتان ، وعلى التقادير المراد
هامش
( 1 ) النهاية ج 4 ص 72 .