قولي في الناس مسموعا " ، وعملي عندك مرفوعا " ، وأثرى في الخيرات متبوعا " ،
وعدوي مقموعا " .
اللهم صل على محمد وآل محمد الأخيار ، في آناء الليل وأطراف النهار ،
واكفني شر الأشرار ، وطهرني من الذنوب والأوزار ، وأجرني من النار ،
وأحلني دار القرار ، واغفر لي ولجميع إخواني فيك وأخواتي المؤمنين والمؤمنات
برحمتك يا أرحم الراحمين .
ثم توجه إلى القبلة وصل ركعتين واقرأ في الأولى سورة الأنبياء وفي
الثانية الحشر ، واقنت وقل :
لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله
رب السماوات السبع والأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، خلافا " لأعدائه
وتكذيبا " لمن عدل به ، وإقرارا " لربوبيته ، وخضوعا " لعزته ، الأول بغير أول
والاخر إلى غير آخر ، الظاهر على كل شئ بقدرته ، الباطن دون كل شئ
بعلمه ولطفه ، لا تقف العقول على كنه عظمته ، ولا تدرك الأوهام حقيقة ماهيته
ولا تتصور الأنفس معاني كيفيته ، مطلعا " على الضماير ، عارفا " بالسراير ، يعلم
خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
اللهم إني أشهدك على تصديقي رسولك صلى الله عليه وآله وإيماني به ، وعلمي بمنزلته
وإني أشهد أنه النبي الذي نطقت الحكمة بفضله ، وبشرت الأنبياء به ، ودعت
إلى الاقرار بما جاء به ، وحثث على تصديقه بقوله تعالى : " الذي يجدونه مكتوبا "
عندهم في التورية والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم " .
فصل على محمد رسولك إلى الثقلين ، وسيد الأنبياء المصطفين ، وعلى أخيه
وابن عمه ، اللذين لم يشركا بك طرفة عين أبدا " ، وعلى فاطمة الزهراء سيدة
نساء العالمين ، وعلى سيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، صلاة خالدة
الدوام ، عدد قطر الرهام ، وزنة الجبال والآكام ، ما أورق السلام ، واختلف
بحار الأنوار — صفحة 325
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٥