بيان : قوله عليه السلام بهذا القبر الملموم أي الذي يلم وينزل به الناس للزيارة
" قوله " خلافا " أي أقول كلمة التوحيد ، خلافا " لهم " قوله " اللذين لم يشركا بك
أي العم وابنه أو محمد وعلي ، والرهام كجبال جمع الرهمة بالكسر وهي المطر
الضعيف الدائم ، والسلام بالفتح ويكسر شجر .
" قوله " فيا من هو أوحد في رحمته في بعض النسخ بالجيم فهو من الوجدان أي
يا من يجد كل شئ أراد من رحمته أكثر من غيره ، اغفر لمن ليس هو أكثر
خطيئة من جميع من سواه ، ويحتمل أن يكون في الثاني كلمة في تعليلية أي
اغفر لمن لا يجد شيئا " بسبب خطيئته ، وفي بعض النسخ بالحاء المهملة أي أنت وحيد
في الرحمة وأنا لست بوحيد في الخطيئة وهو أظهر .
" قوله " : وأسبل : الإسبال إرسال الستر وفيه استعارة مكنية .
9 - أقول : قال مؤلف المزار الكبير : " زيارة أخرى " في يوم عاشورا مما
خرج من الناحية إلى أحد الأبواب قال : تقف عليه وتقول : السلام على آدم صفوة
الله من خليقته ، وساق الزيارة إلى آخرها مثل ما مر ( 1 ) فظهر أن هذه الزيارة
منقولة مروية ، ويحتمل أن لا تكون مختصة بيوم عاشورا ، كما فعله السيد
المرتضى - ره - .
وأما الاختلاف الواقع بين تلك الزيارة وبين ما نسب إلى السيد المرتضى
فلعله مبني على اختلاف الروايات والأظهر أن السيد أخذ هذه الزيارة وأضاف
إليها من قبل نفسه ما أضاف .
وفي روايتي المفيد والمزار الكبير بعد قوله المخصوص باخوته قوله : السلام
على صاحب القبة السامية ، والظاهر أنه سقط من النساخ الزيارة التي ألحقناها
من رواية السيد - ره - .
هامش
( 1 ) المزار الكبير ص 165 - 171 .