اللهم إن الشقي من قنط وأمامه التوبة ووراءه الرحمة ، وإن كنت ضعيف
العمل فاني في رحمتك قوي الأمل ، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي .
اللهم إن كنت تعلم أن ما في عبادك من هو أقسى قلبا " مني وأعظم مني ذنبا "
فاني أعلم أنه لا مولى أعظم منك طولا " ، وأوسع رحمة وعفوا " ، فيا من هو أوحد في
رحمة ، اغفر لمن ليس بأوحد في خطيئته .
اللهم إنك أمرتنا فعصينا ، ونهيت فما انتهينا ، وذكرت فتناسينا ،
وبصرت فتعامينا ، وحذرت فتعدينا ، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا ، وأنت
أعلم بما أعلنا وأخفينا ، وأخبر بما نأتي وما أتينا ، فصل على محمد وآل محمد ولا
تؤاخذنا بما أخطأنا ونسينا ، وهب لنا حقوقك لدينا ، وأتم إحسانك إلينا ، وأسبل
رحمتك علينا .
اللهم إنا نتوسل إليك بهذا الصديق الامام ، ونسئلك بالحق الذي جعلته
له ولجده رسولك ولأبويه على وفاطمة ، أهل بيت الرحمة ، إدرار الرزق الذي
به قوام حياتنا ، وصلاح أحوال عيالنا ، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة ،
وتمنع من قدرة ، ونحن نسئلك من الرزق ما يكون صلاحا " للدنيا ، وبلاغا "
للآخرة .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر لنا ولوالدينا ، ولجميع المؤمنين
والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، وآتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .
ثم تركع وتسجد وتجلس وتتشهد وتسلم فإذا سبحت فعفر خديك وقل :
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أربعين مرة . واسئل الله العصمة
والنجاة والمغفرة والتوفيق بحسن العمل والقبول لما تتقرب به إليه وتبتغي به
وجهه وقف عند الرأس ثم صل ركعتين على ما تقدم .
ثم انكب على القبر وقبله وقل : زاد الله في شرفكم ، والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته . وادع لنفسك ولوالديك ولمن أردت .
بحار الأنوار — صفحة 327
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٧