يا غياث المستغيثين ، ويا صريخ المستصرخين ، يامن هو أقرب إلى من حبل الوريد
ويا من يحول بين المرء وقلبه ، يامن هو بالمنظر الأعلى ، وبالأفق المبين ، ويامن هو الرحمن الرحيم على العرش استوى ، ويامن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور
* ويامن لا تخفى عليه خافية ، ويامن لا تشتبه عليه الأصوات ، ويامن لا تغلطه الحاجات ، ويا من لا يبرمه إلحاح الملحين ، يا مدرك كل فوت ، ويا جامع كل شمل ، ويا بارئ النفوس بعد الموت .
يامن هو كل يوم في شان ، يا قاضي الحاجات ، يا منفس الكربات ، يا معطى السؤالات ، يا ولي الرغبات ، يا كافي المهمات . يامن يكفي من كل شئ
ولا يكفي منه شئ في السماوات والأرض ، أسئلك بحق محمد وعلي ، وبحق فاطمة
بنت نبيك ، وبحق الحسن والحسين فاني بهم أتوجه إليك في مقامي هذا ، وبهم
أتوسل ، وبهم أتشفع إليك وبحقهم أسئلك وأقسم وأعزم عليك ، وبالشأن
الذي لهم عندك وبالقدر الذي لهم عندك وبالذي فضلتهم على العالمين ، وباسمك
الذي جعلته عندهم ، وبه خصصتهم دون العالمين ، وبه أبنتهم وأبنت فضلهم من فضل
العالمين ، حتى فاق فضلهم فضل العالمين ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تكشف
عني غمي وهمي وكربي ، وتكفيني المهم من أموري ، وتقضي عني ديني
وتجبرني من الفقر ، وتجيرني من الفاقة ، وتغنيني عن المسألة إلى المخلوقين ،
وتكفيني هم من أخاف همه ، وعسر من أخاف عسره ، وحزونة من أخاف حزونته
وشر من أخاف شرة ، ومكر ما أخاف مكره ، وبغي ما أخاف بغيه ، وجور ما
أخاف جوره ، وسلطان ما أخاف سلطانه ، وكيد من أخاف كيده ، ومقدرة ما أخاف
بلاء مقدرته على ، وترد عني كيد الكيدة ومكر المكرة .
اللهم من أرادني فأرده ، ومن كادني فكده ، واصرف عني كيده ومكره
وبأسه وأمانيه ، وامنعه عني كيف شئت وأني شئت ، اللهم اشغله عني بفقر لا
تجبره ، وببلاء لا تستره ، وبفاقة لا تسدها ، وبسقم لا تعافيه ، وذل لا تعزه ،
و
بحار الأنوار — صفحة 297
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٩٧